Back Home (To the main page)

Souvenirs and books from Lebanon
 

Sections

About us

Contact us

 
 
SearchFAQMemberlistUsergroupsLog in
Jihad Noman: An old Lebanese habit

 

 
Reply to topic     discoverlebanon.com Forum Index » لبنان ... باللغة العربية
  View previous topic
View next topic
Jihad Noman: An old Lebanese habit
Author Message
admin
Site Admin


Joined: 09 Mar 2007
Posts: 504
Location: Jbeil Byblos

Post Jihad Noman: An old Lebanese habit Reply with quote
جهاد نعمان: عادة لبنانية قديمة

"المعليش" في مفهوم اللبناني أداة تستعمل في كل حال، كالمفتاح العمومي الذي ما من قفل الا يجد له ثقبا ً في حجمه، فتعبر تارة ً عن التسامح والتساهل وتارة ً عن اللامبالاة وعدم الجدية.

والمعليشية تعبير اتخذه الدكتور جهاد نعمان من اللغة المحكية واستخدمه في مقالات عدة نشرت له في العربية والفرنسية (Maalaichisme) ويعني بها اللاجدية، وهي واقع ذو أوجه عدة تناولها مؤلف كتيب "المعليشية" بالبحث استنادا ً لا الى النظريات والأبحاث، بل "الى ما عشناه واختبرناه في وطننا وفي البلدان الأجنبية".

معليش، اذا ً، دعنا نستلق على هذا التعبير اللطيف السخي، ونستمع الى حامل شهادة الدكتوراه في الفلسفة يشرحه ويعيد تركيبه، ويعطي كل مناسبة شكلها المعليشي ولونها.

الفصل الأول في كتاب "المعليشية" الصغير يقول أسبابها: "هي عادة لبنانية قديمة قدم اللبناني وقدم أرضه، وهي طبيعة ثانية غالبا ً مهيمنة. هي أكثر من تصرف جماعي شاذ وأكثر من مجموعة عقد نفسية لم يزدها التقدم العلمي الا تعقيدا ً، انها فلسفة شبه جماعية وفي سلبيتها الواضحة لنا ربما تكون شعورية أو لا شعورية بحسب الأحوال والأشخاص.

"يفيدنا التاريخ أن اللبناني عموما ً على الرغم من ذكائه العملي سعى بشتى الوسائل لبلوغ الكسب السهل والسريع وربما مرد ذلك الى موقع لبنان الجغرافي وتنوع الديانات والطوائف فيه.

وقد يعود ذلك الى المناخ وطبيعة لبنان وتضاريسه.

والتاريخ وحده دليل على أن ظاهرة المعليشية رافقت اللبناني في جميع مراحل تاريخه الخاص وأثرت فيه سلبا ً وايجابا ً. لكن التأثير السلبي كان دوما ً جماعيا ً، والتأثير الايجابي كان شخصيا ً.

و "المهم، يقول جهاد نعمان، أن ندرك أن السبب الأول والأخير هو الروح التجارية التي ما زالت متفشية في طبيعة معظم اللبنانيين، على مختلف اقتناعاتهم ومعتقداتهم وأوضاعهم الاجتماعية".

الكتاب الصغير استطاع رغم قلة أوراقه، أن يحلل "المعليشية" في خمسة فصول متراصة وواضحة.

يراها المؤلف في الحياة العامة فيركز على الوقت في بلادنا: "الموعد المهم الذي نتفق عليه مع زيد "نحو الساعة الثامنة" مثلا ً يحدث، ضمن اتفاق لا شعوري أو ضمني نحو الساعة التاسعة أو ما يزيد. كذلك القطار الذي ينطلق في بلاد الناس في ساعة ودقيقة وثانية معينة من غير أخذ في الاعتبار للحالات الخاصة. "والناس لا ينطلقون من مكان ما الى مكان آخر في بلادنا الا عندما يروقهم".

و"المعليشية" في التربية والتعليم. ويقول هذا الفصل ان أول مظاهر المعليشية يبرز ولا شك في خلية المجتمع الأولى، أي الأسرة في الخلايا التي تليها عادة ً ولا سيما المدرسة.

الأسرة اللبنانية كثيرا ً ما تضحي بكل شيء في سبيل الأولاد، لكنها انما تفعل على وجه غير صحيح تستخدم فيه اما العنف الذي لا جدوى منه واما الميوعة التي لا طائل تحتها.

ثم المدرسة التي ترمي أساسا ً الى لعب دورها الأساسي، أي تثقيف التلامذة ثقافة جيدة بأحدث الطرائق العلمية فتسهو عن كون العلم الحديث في العالم لا يتوقف عند الأساليب الحديثة الخارجية بل يعكف على مضمون العلم والمستوى العلمي الذي يسجل في بلادنا تراجعا ً محسوسا ً سنة ً تلو سنة. لا شك، يقول جهاد نعمان، أن مستوى العلم والتعليم في لبنان تدنى في السنوات الأخيرة، لأن أكثرية المعلمين ومديري المدارس في بلادنا يولون اهتمامهم القشور دون المضمون، ما ترفضه بديهيات علم التربية الحديث.

الأهل يتكلمون على تربية المدرسة وكثيرا ً ما يتكل المعلمون على الأهل، وجميعهم يتكلون على الله ويستسلمون لتحاليلهم "المعليشية". والمهم للأهل ايجاد المال الكافي لتعليم أولادهم وتربيتهم.

وينطلق كثيرون من اللبنانيين، بعد حيازتهم شهادة الباكالوريا التي تدنى مستواها أيضا ً الى الجامعات الوطنية والأجنبية وهاجسهم الوحيد شهادة تخولهم أن يكسبوا الأموال سريعا ً.

الفصل الرابع من الكتيب خصصه المؤلف للكتابة والكلام، فالكلمة على جانب كبير من الأهمية للكائن البشري عموما ً، تعبر عما ينطوي عليه من أنسية حقيقية. انها سلاحه الأول والأخير في الحياة.

والكلمة على جانب كبير من الأهمية أيضا ً للانسان المتدين بحسب الديانات التوحيدية الثلاث اليهودية والمسيحية والاسلام. ونورد للمثال ما قاله القديس يوحنا: "في البدء كان الكلمة".

الكلمة قليلة للتغير والتصور. ولكن يجب عدم تحويلها أو تجزئتها وتوزيعها على مناطق مختلفة، والا استعدنا واقع بلبلة الألسن الذي حدث في ما مضى من غضب الله على شعبه الذي تجسد في هدمه برج بابل.

ان العالم المتحضر يحاول في معزل عن تلك الاعتبارات اللاهوتية أن يقرب الألسن بعضا ً من بعض. ونحن هنا في لبنان نرتكب باسم المعليشية أخطاء عدة أكان في الكتابة أم الكلام. ولطالما نستخدم في كتاباتنا وكلامنا مزيجا ً من لغات مختلفة ربما هي تغطية منا لضعفنا في احدى اللغات بلغة أخرى.

المهم أن ندرك أننا نتكلم في غالب الأحيان، ولا نعي أبعاد ما نقول. والأهم أن ندرك أن مظهر المعليشية ذاك يؤدي شيئا ً فشيئا ً الى مظاهر أشد خطرا ً لأنها لا تمس شخصا ً ما بل مجتمعا ً أو حتى وطنا ً.

ويعطي الكتيب دليلا ً الأغاني الشعبية لدى بعض المغنين اللبنانيين وحتى بعض الشعراء الذي أمعنوا في التغني بمزايا اعتبروها موجودة، حين أنها غير موجودة أو بصفات اعتبروها مزايا حين أنها سيئات لا تحمد عقباها.

وينطلق أيضا ً يعدد الكلمات والشعارات التي تستخدم في أمكنة عدة ومقامات مختلفة مثل الديموقراطية والحرية والوطنية والقومية والانعزالية والانفصالية والتقدمية والرجعية والاشتراكية، وكلها مصطلحات جميلة عميقة في ذاتها، كثيرا ً ما نسهو عن كون تلك الألفاظ تنطوي على حقائق ثابتة ونسبية أيضا ً تتغير بتغير الاطار الزماني والمكاني. فهل يدرك بعض المتمكنين من الايديولوجيات والفلسفات مثلا ً أن التقدمية تعني دائما ً التقدم في اتجاه سير التاريخ وأن الرجعية تعني معاكسة سيره، مما يستلزم تاريخا ً واضح المعالم وواقعا ً وطنيا ً محددا ً على مختلف الصعد؟".

والفصل الخامس يتكلم على "المعليشية" في الوظيفة. مما يقول ان الوظيفة كثيرا ً ما تقتصر على "توظيف" مختلف الاعتبارات الهامشية والشخصية في سبيل كسب المال واكتساب السمعة التي يغلب فيها الهندام الخارجي أو حتى السيارة ولونها.

ان الموظف في بلاد الناس يصنع الوظيفة بمعنى أنه يضفي عليها هيكليتها الحقيقية. وفي بلادنا هي الوظيفة تصنع الموظف الى حد لا تعود معه له قيمة في نظر الناس وحتى في نظره هو الا من طريقها. ويستطرد جهاد نعمان معطيا ً الأمثلة التي منها ما تنطوي عليه الوظيفة من معليشية مزمنة كالاتصالات الهاتفية والبريد والبرقيات.

"وان الفوضى المعليشية تعم الوظائف الأخرى. فأين الطب الوقائي؟ فيجيبك المسؤولون: ان ثمة أمورا ً أولى بالاهتمام كقضايا الوطن، وفاتهم أن الشؤون العظيمة تبدأ دائما ً بالشؤون الحياتية البسيطة".

وفي الخاتمة يقول: "ان مسألة مكافحة المعليشية أو عدمها هي لنا مسألة كينونة مجتمعنا وتطوره أو انعدامه وعلينا الخيار بين الكينونة والعدم".

مي منسى لبنان، 1972

Wed Mar 29, 2017 7:13 am View user's profile Send private message Send e-mail Visit poster's website
Display posts from previous:    
Reply to topic     discoverlebanon.com Forum Index » لبنان ... باللغة العربية
   
Page 1 of 1

 
Jump to: 


 
 
  Panoramic Views | Photos | Ecards | Posters | Map | Directory | Weather | White Pages | Recipes | Lebanon News | Eco Tourism
Phone & Dine | Deals | Hotel Reservation | Events | Movies | Chat |
Wallpapers | Shopping | Forums | TV and Radio | Presentation


Copyright © DiscoverLebanon 97 - 2017. All Rights Reserved

Advertise | Terms of use | Credits