Back Home (To the main page)

Souvenirs and books from Lebanon
 

Sections

About us

Contact us

 
 
SearchFAQMemberlistUsergroupsLog in
History of Rmeich

 

 
Reply to topic     discoverlebanon.com Forum Index » لبنان ... باللغة العربية
  View previous topic
View next topic
History of Rmeich
Author Message
admin
Site Admin


Joined: 09 Mar 2007
Posts: 504
Location: Jbeil Byblos

Post History of Rmeich Reply with quote
تاريخ رميش - تأليف الأب شكرالله شوفاني - مقتطف من كتاب

المقدمة


لا يكتب التاريخ الا بعد التزود بالمعلومات والوثائق والتحقق من صحتها ودقتها، والركون الى التواريخ والأرقام والاطلاع على المصادر والمراجع الأولية الأساسية. لقد حرصنا، منذ ثلاثين سنة، على التنقيب عن الوثائق والمستندات المحفوظة والبحث فيها، وخصوصا ً في وثيقة تاريخ الشوافنة التي تعد أقدم مصدر عن تاريخ رميش، يليها في الأهمية الدفتر الثاني للعماد الموجود في كنيسة رميش منذ سنة 1805، بعد أن فقد الدفتر الأول الذي كان يقسم الى خمسة عناوين، هي برأي الخوري طانيوس الشوفاني خمسة كتب. وبالحقيقة، هي كتاب واحد بل دفتر واحد يحمل هذه العناوين الخمسة التالية: دفتر العماد، دفتر التثبيت، دفتر الخطبة، دفتر الزواج، ودفتر الوفاة. لذلك، يقول الخوري طانيوس الشوفاني، في مقدمة دفتر العماد: "نبتدىء بعون الله وحسن توفيقه بتاريخ المعمدين من أهالي قرية رميش. اعلم، أيها الأخ اللبيب والابن الحبيب، أنني، منذ ابتداء سيامتي الكهنوتية الى هذا التاريخ عينه، قد كنت متورخ - مؤرخا ً - في الخمسة كتب اللازمة حسب رسوم المجامع المقدسة، لكن حدثت اختباطات وخراب متزايد مرارا ً عديدة من قبل خطايانا وراح - فقد - الكتاب المذكور، فابتدأت الآن بهذا الدفتر سنة 1805".

ثم وجدنا وثيقة عن تاريخ الشوافنة مدونة على أول صفحة من كتاب الحسايات (كتاب صلاة الغفران) الموجود في كنيسة رميش، كما وجدنا في كتاب القداس المطبوع في روما سنة 1716 والموجود أيضا ً في كنيسة مار جرجس في رميش، أن الكنيسة الأولى المشيدة على اسم مار جرجس قد تكرست (دشنت) على يد المطران أنطون محاسب الغسطاوي سنة 1751.

كما أننا استندنا على شرطونية البطريرك يوحنا الحلو (1809-1823)، الموجودة في بكركي، فيما يخص سيامة بعض كهنة رميش. وكان غبطته قد زار رميش سنة 1808، عندما كان مطرانا ً على عكا، والتقى الخوري طانيوس الشوفاني، ووكيل الكنيسة آنذاك عبد الله موسى الحاج الذي رقاه صاحب الغبطة المذكور سنة 1815 الى الدرجة الكهنوتية، ووصف غبطته كنيسة رميش ومحتوياتها، ودونها في شرطونيته سنة 1808.

وقد استفدنا من المراجع القائمة على النقل والتقليد المتواترين، بعد أن قارناها بمستندات دفتر العماد. كما اعتمدنا تاريخ لبنان العام من العهدين المعني والشهابي، وتاريخ بلاد بشارة وجبل عامل. فتجمعت لدينا معلومات وافرة، استقيناها كلها من مصادرها الأساسية، ودوناها في فصول هذا الكتاب. والغاية من ذلك كله ارواء عطش المؤرخين في تقصي الحقائق، ومعرفة تاريخ رميش على حقيقته الموضوعية، بعيدا ً عن الهوى، وحاولنا قدر المستطاع البحث عن الحقيقة مستندين الى وثائق تاريخية ومعلومات صحيحة.

لقد رافق بحثنا هذا معاناة كثيرة وصعوبات جمة، لأننا كنا نقارن تقريبا ً كل شيء مع معطيات دفتر العماد، بالنسبة الى سلسلة كل عائلة؛ وهذا أمر شائك جدا ً. وتاريخ رميش القديم هو أشد صعوبة من بقية مراحل تاريخها.

ويبقى هدف هذا البحث التاريخي هو تقديم مساهمة متواضعة في ابراز تاريخ رميش ضمن اطاره الصحيح، لارواء عطش أبناء رميش للتعرف الى سير أجدادهم وسلسلة ذراريهم، دون محاباة ومواربة، بل للحقيقة التي وحدها تروي عطش المتطلعين الى معرفة تاريخهم وتاريخ بلدتهم الحبيبة رميش بصدق ووضوح. فعسى أن يكون كتاب تاريخ رميش نافعا ً لأبنائها فيحفظوه في بيوتهم ذخرا ً لأولادهم وأحفادهم وذكرا ً لآبائهم وأجدادهم. وأما من يقرأ هذا التاريخ فهو بمنزلة من عاش ثلاث مئة ونيفا ً من السنين، وشاهد ما حدث في عصور سبقته منذ تاريخ تأسيس رميش. وما أحسن قول الشاعر:

"اذا عرف الانسان أخبار من مضى توهمته قد عاش من أول الدهر".

ومن المؤسف أن يترعرع الانسان وينشأ في أرض يجهل تاريخها القديم والحديث، ولا يعرف عن أوضاعها شيئا ً. وعندما يسعى للتعرف اليها، من خلال كتب تاريخ بلاده، يجد تجاهلا ً شبه كامل لتاريخ بلدته ومنطقته، والذي يجده في متون الكتب لا يشبع ميله الى المعرفة الحقيقية، ولا يهديه الى حقائق بلاده وأوضاع منطقته. لذلك، يجد الانسان نفسه في غربة عن ماضيه، وعليه أن يتعايش مع حاضره ومستقبله، مع أن مفهوم التاريخ هو: ماض وحاضر ومستقبل. فالتاريخ دراسة لأحداث الماضي، وتعمق في فهمها ليستطيع الانسان عيش حاضره مع اصلاح أخطاء الماضي والتخطيط للمستقبل، وأي انقطاع في احدى هذه الحلقات المرتبط بعضها ببعض يؤدي الى ضياع الحلقتين الباقيتين وتشويشهما.

من هذه المنطلقات، اهتممت بالبحث عن تاريخ بلدتي رميش ومنطقتي بلاد بشارة وجبل عامل، أنا ابن الجنوب، لا ميلا ً الى المناطقية التي اعتمدها بعضهم في دراستهم التاريخ اللبناني، بل اجلاء ً لغوامض هذا التاريخ، وسدا ً للفراغ الشديد الحاصل في بعض نواحيه. بدأت - منذ عودتي من أوروبا الى لبنان سنة 1969، بعد أن قضيت فيها تسع سنوات، وأنهيت دروسي الجامعية، ونلت شهادة الدكتوراه في الفلسفة - بمطالعة كتب تاريخ جبل عامل خصوصا ً وتاريخ لبنان عموما ً، لعلني أجد ما ينير طريقي لمعرفة الوجود المسيحي في تلك المنطقة، فلم أجد الا أخبارا ً صغيرة، واشارات ومقتطفات ضعيفة عن هذا الموضوع. من هنا، ازدادت الرغبة في نفسي بأن أكمل البحث والتنقيب في الكتب والمؤلفات والمجلات العربية والأجنبية. وأثناء البحث في المصادر التاريخية التي تطرقت الى موضوع جبل عامل، وجدت تجاهلا ً كبيرا ً للأوضاع المسيحية، وتعتيما ً عن أي دور قام به المسيحيون في تاريخ هذا الجبل. ولم يهتم مؤرخو جبل عامل - وجلهم من الشيعة - الا بالأوضاع الشيعية، أو ببعض الأحداث الدامية التي جرت بين الشيعة والمسيحيين في القرن العشرين، أو باهتمام الشيعة بايواء المسيحين المنكوبين خلال فتنة 1842 وفتنة 1860 اللتين وقعتا بين الدروز والمسيحيين.

لذلك، اخترت دراسة تاريخ رميش والوجود المسيحي فيها بنوع خاص، لأن المسيحيين عاشوا، منذ العهود الأولى للمسيحية، في بعض المدن والمناطق الجنوبية، مثل: مدينة صور كما ورد في كتاب أعمال الرسل (21/3-7)، وبلدة تبنين في العهد الصليبي سنة 1179م. وفي العصر الحديث نزحوا، لضرورات أمنية ومعيشية الى مناطق وقرى جديدة جنوبية، أو تركوا بعض القرى المختلطة سابقا ً للأكثرية الشيعية. هذا الوجود المسيحي في جبل عامل، منذ الحقبات الزمنية الأولى، يؤكده وجود الأبرشيات والأسقفيات المسيحية، وأسماء مسؤوليها الدينيين، واستمرار مراكز أسقفياتهم في هذه المناطق. وبقي المسيحيون يؤلفون خمس سكان بلاد بشارة حتى مطلع اقرن العشرين، بينما يؤلف الشيعة أربعة أخماس السكان.

أما الذي يدفعنا لزيادة البحث والتنقيب عن هذا الوجود في الأخبار والروايات التي سمعناها من الأهل نقلا ً عن الجدود، اذ رووا لنا أن المسيحيين، في بعض القرى الجنوبية، انتقلوا اليها منذ مئات السنين، اما نتيجة ً لخلافات حصلت في مناطقهم الأصلية، أو سعيا ً وراء قوتهم ورزقهم في هذه المناطق البعيدة عن مواطن أجدادهم، وأما الذي يجعلنا نقبل صحة هذه الأخبار ونسعى لتثبيتها أو دحضها، اذا كانت غير صحيحة، فهو التشابه اللافت بين أسماء العائلات المسيحية الجنوبية وأسماء عائلات الجبل والشمال المسيحية.

من هنا، كان اهتمامنا، في كتابة تاريخ رميش، يحدونا الى:

- أولا ً: تحديد أسماء العائلات، وتاريخ قدومها الى رميش، وحقيقة مواطنها الأصلية، أو أسباب نزوحها اليها.
- ثانيا ً: اظهار الدور الذي قامت به في تاريخ الجنوب اللبناني حتى اليوم مع بعض القرى المسيحية الأخرى في تنمية القطاع الزراعي والاقتصادي والاجتماعي.

اننا نشكر كل الذين بذلوا جهدهم في مساعدتنا لاخراج هذا الكتاب على قدر كبير من الدقة والشمولية، ونخص بالذكر الدكتور جورج مخايل كرباج أستاذ اللغة العربية الذي أعاد قراءته، مدققا ً في كل كلمة وردت فيه. والأستاذ حنا بشارة الذي ساهم معنا في نقاط مختلفة، باحثا ً ومنقبا ً بغيرة واندفاع بارزين. والمرحوم الحاج ابراهيم مارينا الذي وجهنا، منذ عودتنا الى لبنان سنة 1969، لكتابة تاريخ رميش، وأشار علينا بالرجوع الى وثيقة تاريخ الشوافنة الموجودة في كنيسة مار جرجس - رميش في الصفحة الأولى من كتاب الحسايات. وهنا نشير الى أن هذه الوثيقة هي الآن بحوذتنا. لقد أخذنا عن المرحوم أمورا ً كثيرة أدخلناها في هذا الكتاب. كما نشكر الأستاذ جرجس طانيوس الشوفاني الذي راجع مواضيع مختلفة من هذا البحث. وأخيرا ً نشكر الأستاذ جوزف فؤاد جرجور على دراسته التي أعدها في الموضوع نفسه، فكانت حافزا ً لنا للقيام باصدار هذا الكتاب عن تاريخ رميش بوجهه الصحيح، واعطاء كل ذي حق حقه دون مواربة وتقصير، فتوخينا الحقيقة كل الحقيقة بجرأة وحزم، حتى نعيد الى رميش تاريخها ومجدها وازدهارها، منذ نشأتها حتى يومنا هذا، ونقدم للأجيال الطالعة من أبنائها هدية فخر واعتزاز، ليمشوا في عزها كما مشى الأجداد، ويقدموا لها كل محبة وعطاء.

المؤلف

الفصل الأول - الاءطار الجغرافي

أولا - جبل عامل

ثانيا ً- بلاد بشارة

ثالثا ً- جغرافية رميش

أ- الموقع


تقع قرية رميش في قضاء بنت جبيل في محافظة جبل عامل (النبطية منذ 1975)، وهي تمتد بمحاذاة الحدود اللبنانية - الفلسطينية، بعد أن كانت تابعة لمديرية تبنين من قضاء صور في عهد الانتداب المباشر(1920-1926).

وحتى مطلع القرن الحالي، ونطرا الى قلة سكانها، اقتصر امتداد البلدة العمراني على تلة صغيرة بين البركتين: الشرقية والغربية على مسافة عشر درجات جنوب شرق السهل الذي تحمل اسمه. تحدها من الجنوب فلسطين، ومن الشمال قرية عين ابل، ومن الشرق والشمال الشرقي بلدة يارون، ومن الغرب بلدة عيتا الشعب. وقد وردت تحديدات عامة لموقع رميش في بعض المراجع الشيعية: رميش قرية بنواحي الشعب، وهي بالقرب من عيتا الشعب.

.... ....

الفصل الثاني رميش عبر العصور

القسم الأول: الجذور التاريخية

أولا ً- التسمية


ان دراسة اسم "رميش" تأتي أساسا ً انطلاقا ً من أهميته كمصدر مهم في دراستنا التاريخية هذه، لما يحمله الاسم من دلالات دينية، جغرافية أو اثنية، وبخاصة عندما يتبين لنا، عبر الحقبات التاريخية، استمرار التسمية والمضمون منذ العهود القديمة حتى اليوم، على الرغم من تنوع المجموعات البشرية التي استوطنت البلدة وتعددها.

وقبل ايراد التسميات والتحديدات العديدة لمعنى لفظة رميش أو التفسيرات الواردة في المراجع المختلفة، علينا أن نورد الملاحظات التالية:

- ان وجود البلدة قديم العهد كما تدل الآثار الموجودة فيها أو المنقولة منها. ويعود هذا الوجود الى ما قبل المسيح، حين عثر على تمثال للاله Remis اليوناني. كما ورد اسمها في الكتابات العبرية.
- محافظة الشعوب القديمة على التسمية نفسها، حتى ان المسلمين والبدو كانوا هم أيضا ً يحافظون على أسماء المدن والقرى التي يفتتحونها.
- ان العائلات الأولى التي وصلت الى القرية ذكرت اسم البلدة "رميش" دلالة ً على وجود سابق للبلدة، فتسموا باسم القرية.
وفيما يلي أبرز التسميات الواردة في المصادر والمراجع المتعددة، وتفسيراتها:

أ- الجذر اليوناني مشتقة من اسم الاله اليوناني Remis، رميس.

ب- الجذر العبري

- Ram Ishay = هضبة أو تلة، Ishay = اسم علم عبري.
- راميس: Remis = "محرف الى رميش"، راميس هو أحد الاسرائيليين من بني فرعوش، انفصل عن زوجته الغريبة عن اسرائيل بأمر النبي عذرا (ترك بلاده ليعيش في المنطقة).
- "رميش" يعود جذر التسمية الى ما قبل المسيح، عندما كانت ضمن أملاك سبط أشير.
- "بيت شمس" أطلقت هذه التسمية على بلدة رميش من أملاك نفتالي.

ج- الجذر السرياني
- رمشويوRamshaya :أي مسائي أو مغربي، نسبة الى رمشو Ramsha: أي المساء والمغرب.
-Remis الهادىء والمطمئن. وقد يكون مركبا ً من: Ram Ishay تلة أو هضبة يسى (اسم علم عبري أو فينيقي).

د- الجذر العربي
ان رميش تحمل اسم الاقليم الجغرافي الذي يدعى "اقليم الرميش"، وهو واد قليل العمق متسع يصلح للزراعة، يسمى وادي الرميش. كما توجد ثلاث قرى أخرى في أرض شيحا تحمل اسم رميش.

ملاحظات حول التسمية


ان التسمية السريانية أكثر دقة من سائر التسميات، نظرا ً الى مطابقة مضمونها ومعناها على واقع رميش الجغرافي، استنادا ً على ما يلي:

- موقع البلدة على تلة ممهدة بين بركتين: شرقية وغربية.
- احاطتها بعدة تلال وجبال تغطيها أشجار السنديان والبطم التي تحجب عنها أشعة الشمس بسرعة عند المغيب.
- اجماع التفسيرات السريانية على اشتقاق التسمية من كلمة رمشو أي المساء.
- ان احدى التسميات العبرية تدعم مضمون التفسير السرياني، بينما التسميات الأخرى تناقض المضمون والاسم المعروف. خصوصا ً أن التسمية تنطلق من مضمون التفسير ومحتواه.
- ان تسمية البلدة باسم الاقليم تبين أسبقية الاقليم في الوجود التاريخي، لأن سكان رميش الأقدمين، نظرا ً الى قلتهم ولفقرهم، لا يستطيعون تملك هذا الاقليم، اذ لم يذكر أي مصدر أو مرجع ملكيتهم. فلذلك، لا يمكننا تسمية الكل (الاقليم) باسم الجزء، بل يصح العكس.
- شيوع التسميات السريانية، التي أطلقت على عدة قرى وأماكن في جنوب لبنان، يدل على مسيحية هذه القرى في الأصل، قبل أن تخضع لسيطرة الأديان الأخرى، وقد احتفظ أبناء هذه القرى، من المسيحيين، بالاسم السرياني، خصوصا ً بعد أن أصبحت السريانية لغة الطقس الماروني (دير كيفا، دير قانون، يارون، رميش).
- احتفاظ أبناء القرى بالأسماء القديمة نفسها على الرغم من تعدد أديان سكانها وطوائفهم.

ثانيا ً - الآثار القديمة أو المدينة القديمة


ان ما اكتشف من آثار، حتى الآن، في مواقع مختلفة من أراضي قرية رميش، يقف شاهدا ًعلى وجود قرية قديمة، في الموقع نفسه، حملت الاسم نفسه. وهذه أبرز الآثار:
- معبد الاله Remis اليوناني.
- آثار قديمة تشير الى وجود سابق للقرية الحديثة، ومنها: قبور مستطيلة كبيرة منحوتة مقصبة، وعليها بلاطات رخام.
- مدفنان كبيران: الأول في حاكور "البلاطة" جنوب البركة الفوقا، والثاني شرقها، وقد تحول الى بئر ماء
- آثار قديمة كالعمد الضخمة وقطع السواري وأعتاب البيوت والمدافن العادية.
- ثلاثة مدافن صخرية شمال غرب رميش، وكما وجدت هياكل وأيقونات تعود الى القرن الرابع الميلادي.

ثالثا ً - الوضع الاداري القديم


خضعت قرية رميش في التاريخ القديم للقوى المسيطرة على المنطقة بأسرها والتي توالت، حسب ما ورد في المصادر والمراجع، كما يلي:
- ورد في التوراة أن "رميش"(رمشاي أو بيت شمش) خضعت أحيانا ً لسبط أشير، وأحيانا ً أخرى لسبط نفتالي.

من المفيد أن نورد بعض الملاحظات عن رميش في التوراة:

- يرى رولان دوفو Roland De Vaux أن بعض القبائل الاسرائيلية أقامت في أرض كنعان، وبقي الكنعانيون في وسطهم، وبعضها الآخر هو الذي أقام في وسط الكنعانيين. ويورد المؤلف شواهد توراتية على كلامه: "... فأصر الكنعانيون على الاقامة في تلك الأرض. ولما قوي بنو اسرائيل، أخضعوا الكنعانيين للسخرة (corvée) ولم يطردوهم". هذا بالنسبة لأسباط منسى وافرائيم وزبولون. أما عن سبط أشير فان الأشيريين هم الذين "أقاموا في وسط الكنعانيين"، وكذلك بالنسبة لقبيلة نفتالي:"ولم يطرد نفتالي سكان بيت شمش وبيت عنات، ولكن أقاموا في وسط الكنعانيين، سكان الأرض. وكان سكان بيت شمش وبيت عنات يؤدون اليهم السخرة".

نستنتج من النص التوراتي ما يلي:

- لا تنكر التوراة أن الكنعانيين في تلك المناطق، وخصوصا ً في بيت شمش (رميش) وبيت عنات (عيناتا) من قرى قضاء بنت جبيل هم "سكان الأرض" أي أصحابها.

- ويتضح من النص التوراتي أيضا ً أن الأسبط المذكورين أعلاه قد نزلوا الجليل وأقاموا فيه - وهو منطقة كنعانية - ولم تتمكن القبائل اليهودية من السيطرة، في بداية الأمر، بل عاش أفرادها وتعايشوا مع سكان الأرض "الأصليين الى الوقت الذي أصبحوا فيه أقوياء... فأخضعوا الكنعانيين الى السخرة...". والسؤال يبقى مطروحا ً: هل كان الاسرائيليون من القوة بحيث أصبح بامكانهم طرد الكنعانيين؟ لا نعتقد ذلك، وهذا ما تؤكده الآيتان 34و35. هل كانت رغبة الاسرائيليين التوصل فقط الى أن يؤدي الكنعانيون السخرة اليهم؟

- يرى الأب دو فو أن الأشيريين والنفتاليين - عكس منسى وافرائيم وزبولون - "أقاموا في وسط الكنعانيين"، مما يعني أنهم أو من انتقل منهم الى تلك المناطق، لم يكونوا كثيري العدد، بل كانوا قوة احتلال - كما هو وضع لبنان اليوم على سبيل المثال.

- ان أسفار التوراة قد سجلت تاريخ بني اسرائيل قرونا ً بعد وقوع الأحداث، وهذا ما يؤكده جميع العلماء المهتمين بالدراسات التوراتية، مما أتاح الفرصة الى بلبلة في التواريخ والمواقع وسكنى القبائل وصحة الأحداث في جميع الأسفار. على سبيل المثال، نورد ما لاحظه الأب دو فو في الآيتين 34و35 من الفصل الأول نفسه من سفر القضاة: "وضيق الأموريون على بني "دان" في الجبل، ولم يدعوهم ينزلون الى السهل. وأصر الأموريون على الاقامة في جبل حارس وفي أيالون وفي شعلبيم (قرب عين ابل). وثقلت يد آل يوسف عليهم. فخضعوا للسخرة".

قبيلة "دان" لم تسكن شمال فلسطين، لذلك ينتقل النص رأسا ً الى القول بأن يد آل يوسف هي التي ثقلت على الأموريين. النص التوراتي يخلط بين دان ويوسف بصورة عشوائية.

ولا يفوتنا أن القبائل التي سكنت الجليل حتى صيدون (أشير ونفتالي وزبولون) هي قبائل من أمهات كن خادمات عند ليا وراحيل زوجتي يعقوب، فابتعدت هذه القبائل عن أبناء الأمين الشرعيتين، ولجأت الى القرى والمدن الكنعانية لحصول تنافر بين الأبناء.

- يرى القس غسان خلف أن بيت شمس هي رميش أو حاريص مع ميله الى أنها رميش (حسب المراجع الانكليزية) في حين أن الأب دو فو يرى أن جبل حارس - الآية 35 - ربما كان اسما ً آخر لبيت شمش. التوراة العبرية تورد "جبل حارس" هكذا: "حاريص" وبالحرف اللاتيني "Har-Heres". أليس "حار حاريص" أقرب الى بلدة حاريص من بيت شمش القريبة منها جغرافيا ً؟ وكلمة جبل لا تنطبق على رميش ذات المرج الواسع والمسمى الى اليوم بمرج رميش أوسهل رميش.

على كل حال، ان ورود أسماء بيت شمش وبيت عنات وشعلبيم (شعلبون شمال عين ابل) في المنطقة نفسها يؤكد استمرار التسميات والمواقع الى يومنا هذا، كما يؤكد أن هذه المنطقة قد احتلها الاسرائيليون عسكريا ً، لكنهم لم يستمروا فيها الا كجاليات صغيرة تعتاش من أرضها الخصبة، كما هي الحال أيضا ً في الجليلين: الأوسط والأعلى حتى أيام السيد المسيح حين كان الجليل يدعى ب "جليل الأمم". ونفور اليهود من رسالة مسيحهم مرده الى كونه عاش في الناصرة (الجليل) حيث كانوا يقولون: "أيخرج شيء صالح من الجليل".

- كانت رميش، خلال العهود الرومانية والبيزنطية والاسلامية، تعد ملحقة ً بجند الأردن، لكونها من قرى الجليل التابع لهذا الجند.

- دخلت رميش دائرة النفوذ الصليبي ضمن دائرة مملكة القدس الصليبية ابتدائ ً من عام 1199، ثم انتقلت الى صور.

- وفي العهد المملوكي لا يرد ذكر لقرية رميش ولا وجود لآثار تعود الى هذه المنطقة، ولكننا استنتجنا أن قرية رميش الواقعة في جبل عامل خضعت، كجزء من هذا الجبل، لنيابة صفد.

- بعد انتصار العثمانيين على المماليك في معركة مرج دابق، قسموا البلاد الى ست ولايات، وقد ألحقت منطقة جبل عامل بولاية دمشق ضمن سنجقية صفد (التي فقدت تسمية ولاية).

القسم الثاني: تأسيس "رميش" القرية الحديثة

أولا ً: انتقال المسيحيين الى جبل عامل (خصوصا ً رميش)

أ- الوجود المسيحي القديم

انتشرت المسيحية في جبل عامل منذ بشارة السيد المسيح، عندما وطىء تخوم صور وصيدا، وقام بزيارة المدن العشر في الجليل الأعلى، حيث أقبل اليه منها جمع غفير، ليسمعوا تعاليمه وليشفيهم من أمراضهم. ولقد أكمل الرسل كرازة السيد المسيح في جميع أنحاء فلسطين ولبنان وسوريا حيث آمن العديد من السكان بهذه التعاليم، وانتظموا في صفوف الكنيسة التي أسسها الرسل في بداية القرن الثالث. ومع ازدياد المسيحيين في جنوب لبنان، أصبحت صور متروبوليتية تتبعها عدة أسقفيات، ثم نالت بعدها امتيازا ً - لكونها الأولى في الكرسي الانطاكي - حيث أعطي أسقفها حق ادارة الكرسي الانطاكي في حال وفاة البطريرك وحتى انتخاب غيره.

وقد ازدهرت المسيحية في عهد الأمبراطور تيودوسيوس الكبير،عندما أصبحت دينا ً رسميا ً للدولة، وانتشرت في قرى فينيقيا ومدنها، مما أدى الى ازدياد عدد الأسقفيات والأبرشيات. ويستدل من أسماء القرى الشيعية اليوم، أنها كانت في الأصل مسيحية: دير كيفا، دير قانون، دير عمران، دير انطار، دير عامس، دير البوادي، دير بيخا (تربيخا)، دير (طير) حرف ودير (طير) سمحات. وهناك أيضا ً اثار مسيحية موجودة في بعض القرى.... .... ...
Wed May 17, 2017 11:39 am View user's profile Send private message Send e-mail Visit poster's website
Display posts from previous:    
Reply to topic     discoverlebanon.com Forum Index » لبنان ... باللغة العربية
   
Page 1 of 1

 
Jump to: 


 
 
  Panoramic Views | Photos | Ecards | Posters | Map | Directory | Weather | White Pages | Recipes | Lebanon News | Eco Tourism
Phone & Dine | Deals | Hotel Reservation | Events | Movies | Chat |
Wallpapers | Shopping | Forums | TV and Radio | Presentation


Copyright © DiscoverLebanon 97 - 2017. All Rights Reserved

Advertise | Terms of use | Credits