Back Home (To the main page)

Middle East fine art store

 

Sections

About us

Contact us

 
 
Home > Panoramic Views

لبنان: المفهوم والتحديات

شارل مالك
جواد بولس
كمال يوسف الحاج
ميشال شيحا

اعداد جاد القصيفي

المقدمة

التاريخ عمل مشترك بين الانسان و"الظروف". وهو أيضا ً حوار مستمر عن الماضي، والحاضر والمستقبل... حوار ليس لشخص فيه، في النهاية، الكلمة الفصل!

من المفيد في هذا السياق الاشارة الى أن هناك تواريخ قائمة على الأزمات والتحديات، تبدو تارة ً ساكنة أو على طريق الانهيار والنهاية، ثم تعود فورا ً لتصبح قضية كبرى ومحورا ً لأحداث كبرى. ويبدو أن تاريخنا هو من هذا النوع. وعليه، فثمة ههنا أربع منارات نضيء عليها، علنا نستضيء بها ونهتدي بفكرها. أربعة أعلام ولدوا هنا وزرعوا أفكارا ً وقيما ً ورؤى ً. واذا ً كان صحيحا ً أن "التاريخ هو التقاء رجل وظروف"، فالأكيد أن تاريخنا هو الذي جاء الى ملاقاة هؤلاء الرجال...

يقول الفيلسوف الألماني "هيغل"(1770-1831): "انك لا تستطيع أن تكون أفضل من زمنك، لكن كن زمنك على الشكل الأفضل". وهكذا فان ميشال شيحا (1891-1954)، وكمال يوسف الحاج (1917-1976)، وجواد بولس (1899-1982)، وشارل مالك (1906-1987)، قد "كانوا زمنهم على الشكل الأفضل"، بل كانوا من صانعي هذا الزمن. أربع قمم فكر وفرسان كلمة، من قماشة العمالقة الذين لا ينساهم التاريخ. زرعوا فكرا ً وهووا. الا أن العمالقة لا تهوي الا صعدا ً. لذا تبقى أفكارهم ورؤاهم وكتاباتهم ولو بعد غيابهم. واذا كانت هذه "الأفكار هي التي تقود العالم" على حد قول هيغل، أليس من واجبنا أن نستنير بها في زيغ واضطراب وفوضى المجتمع والسياسة في وطننا هذا "الصغير الحجم، الكبير المشاكل"، على حد وصف ما ترنيخ؛ هذا الوطن "النموذج في رسالة العيش المشترك" على ما قال البابا يوحنا بولس الثاني. قد يسمى هذا الأمر في تدوين التاريخ "سوء حظ جغرافيا ً وسوء طالع تاريخيا ً". الا أنه قدر، لا بل دور تاريخي لوطن قائم على خط الزلازل في شرق مضطرب. انه دعوة شعب، وربما ً خياره، أن يكون مختبر تجارب تلتقي فيه مجموعات متباينة فتتفاعل حينا ً وتتنابذ أحيانا ً، تتعاون طورا ً وتتقاتل طوراً آخر. الا أنها ملزمة في كل حين بالعيش معا ً. وربما عليها، وفي هذا الوقت بالذات، أن تتذكر ما كتبه عنها "هيغل" في كتابه "أمثولات حول فلسفة التاريخ"، حيث خص اللبنانيين بمبدأ الفاعلية في تاريخ الانسانية وشبههم بالبحار الذي عليه أن يعتمد على ذكائه وحركيته ليضبط أمواج البحر المتقلبة.

جاء في مقدمة الدستور أن "لبنان وطن نهائي لجميع أبنائه". نعم لكن أي وطن؟ "فالوطن كيانا ً ومصير"، "تاريخ وجغرافيا وشعوب"، "شخصية وحضور"، "أقليات وانتشار" وفي النتيجة "فلسفة قومية". لذا عدنا الى مرجعيات وطنية تطرقت الى هذه الثوابت من منطلق موقعها كركائز أساسية للبنان - الكيان والوطن. هي:

ميشال شيحا، رجل القانون والحوار. يتصف بالصفاء والعزيمة الهادئة. ناضل من أجل بناء وطن حضاريتعدديً ودولة عصرية. كان مع عمر الداعوق وبترو طراد من واضعي دستور الجمهورية اللبنانية الأولى عام 1926. ولطالما اعتبر أن لبنان هو وريث الحضارة الكنعانية - الفينيقية التي تضرب جذورها عميقا ً في أعماق تربة الشرق وتاريخه. كتب شيحا مدافعا ً عن القضية الفلسطينية وحمل لواءها في صحيفته Le Jour، وحذر من خطر الصهيونية! انه أحد أبرز أعلام النصف الأول من القرن العشرين في لبنان، الذي قال فيه وعن شعبه: "لبنان بلد صغير جدا ً طبعا ً، وطن صغير، ربما، لكن شعب صغير، أبدا ً".

كمال يوسف الحاج ينتمي الى رعيل الفلاسفة الذين آمنوا بالفكرة اللبنانية. انه وبامتياز، أبرز من نظر وكتب ودافع عن القومية اللبنانية، وعن لبنان ككيان نهائيً ووطن تعددي. عمل الرجل لعقود على مكافحة الجهل وعلى نشر الوعي في وطن آمن برسالته ودوره وصيغته! حمل سلاح الكلمة والقلم والموقف! ولعل هذا أكثر ما أرعب أبناء الظلام. سقط كمال يوسف الحاج على خط الزلازل. انه شهيد الفكر والفلسفة!

جواد بولس، سياسي عتيق ومحام ومؤرخ. كتب باكرا ً في التاريخ، وعمل في السياسة والديبلوماسية (وزيرا ً للخارجية). ترك العديد من المؤلفات والمقالات وله محاضرات عديدة في التاريخ والفكر السياسي! لاحقا ً اشترك جواد بولس في تأسيس الجبهة اللبنانية. بقي دائما ً رجل حوار واعتدال، متصفا ً بالمتانة والصفاء، رجل فكر وفارس منبر! انه واحد من الكبار الذين عرفوا لبنان الانتداب وشاركوا في صنع حقبة الاستقلال وما بعدها، قبل أن تجبههم الحرب الأهلية (1975) التي قضت بدورها على كل شيء. حاول على الدوام انقاذ ما يمكن انقاذه، قبل أن يموت واقفا ً عام 1982.

شارل مالك هو، من جهته وبامتياز، "الفيلسوف وصاحب الرؤيا". ولد في بطرام (الكورة) عام 1906. تتلمذ على يد أشهر فلاسفة عصره، وخالط أهم جامعات العالم. درس الفيزياء والرياضيات الى جانب الآداب العالمية والفلسفة واللاهوت. اشترك في تأسيس هيئة الأمم المتحدة ووقع على شرعتها باسم لبنان (1945). كما كان أحد واضعي الاعلان العالمي لحقوق الانسان (1948). عمل في السياسة والديبلوماسية وكان من مهندسي السياسة الخارجية للبنان في عهد الرئيس كميل شمعون (1952- 1958). لاحقا ً شارك في تأسيس "جبهة الحرية والانسان" أو "الجبهة اللبنانية" وكان أحد أعمدتها. آمن بلبنان السيد الحر المستقل. كما آمن بالحرية الكيانية والوجودية، هذه "الحرية التي اذا عدمناها عدمنا الحياة". ترك مؤلفات ومقالات ومحاضرات عديدة في الفلسفة والسياسة والتاريخ واللاهوت! انه من جيل العمالقة الذين حطوا هنا! ثم طار محلقا ً، حاملا ً معه كل الأسباب التخفيفية الى محكمة التاريخ... ولعله آخر الكبار والعمالقة؟!

انهم رجال فكر وعلم ومعرفة استرسلوا في مكونات وطن الأرز وثوابته كي يغوصوا في عمق كيانه وأهمية وجوده في هذا الشرق، كمنارة وهمزة وصل بينه وبين الغرب. وطن الحريات وتلاقي الحضارات والديانات.

"لبنان، كيانا ً ومصيرا ً" - شارل مالك
ظاهرة الأقليات في الشرق - شارل مالك
"أهمية التاريخ والجغرافيا في نشوء الأمم والشعوب" - جواد بولس
"في القومية اللبنانية" - كمال يوسف الحاج
"لبنان في شخصيته وحضوره" - ميشال شيحا

 

 


Panoramic Views | Photos | Ecards | Posters | Map | Directory | Weather | White Pages | Recipes | Lebanon News | Eco Tourism
Phone & Dine | Deals | Hotel Reservation | Events | Movies | Chat |
Wallpapers | Shopping | Forums | TV and Radio | Presentation


Copyright DiscoverLebanon 97 - 2017. All Rights Reserved


Advertise | Terms of use | Credits