Back Home (To the main page)

Middle East fine art store

 

Sections

About us

Contact us

 
 
Home > Panoramic Views

3 المعارف في لبنان في عهد الدولة العثمانية

المعارف قبل القرن التاسع عشر:


لما انتزعت الدولة العثمانية بلاد الشام ولبنان من ايدي مماليك مصر استدعى فتحها الى صرف نظرها الى اصلاح شؤون البلاد سياسيا ً وماديا ً فلم تنل وطرها الا بتوالي السنين فمر معظم ذلك القرن السادس عشر دون ان تظهر فيه النهضة الادبية وانما تم ذلك بهمة الكرسي الرسولي وقصاده ومرسليه في اواخر ذلك القرن. وكان اول من حضر منهم بصفة قصاد مرسلين من رهبنة القديس فرنسيس روي تاريخهم في مجلة المشرق سنة 1909 (12: 4-8) ثم تبعهم الاب يوحنا اليانو اليسوعي الذي ادى لجبل لبنان خدما ً جليلة كانت اكبر داع لرقي الموارنة واذ رأى ما كان عليه اللبنانيون من الجهل لقلة المدارس عرض الامر على البابا غريغوريوس الثالث عشر فامر الحبر الاعظم بان تفتح للموارنة في رومية مدرسة لتهذيب احداث الاكليركيين ليتخرجوا فيها في كل الآداب والعلوم الدينية والمدنية ثم يعودوا الى وطنهم وينشروا في طائفتهم ما احرزوه من المعارف. وجعل البابا تلك المدرسة تحت تدبير الآباء اليسوعيين الذين كدوا جبينهم واسهروا عيونهم لادارتها مدة 193 سنة فخرجوا فيها نحو 400 من ابناء الطائفة المارونية الذين رجع منهم قسم كبير الى لبنان فلم يألوا جهدا ً في تهذيب مواطنيهم بصفة بطاركة ومطارنة وكهنة رعايا بالانذار والتعليم وتأليف الكتب كالبطاركة جرجس عميره واسطفانوس الدويهي ويعقوب وسمعان عواد ويوسف اسطفان ويوسف تيان وكالأساقفة يوحنا الحوشبي واسحق الشدراوي ومخاييل الحصروني وارميا نجيم وكالكهنة بطرس التولوي واسطفانس ورد واندراوس اسكندر وميخائيل فاضل البيروتي.

وبقي قسم آخر في عواصم اوربا اكسبوا طائفتهم فخرا ً لم تمحه الايام كالسماعنة الطائري الشهرة خدموا الكرسي الرؤسولي في رومية وهو ستة بهذا الاسم اشهرهم يوسف شمعون السمعاني وابن اخيه يوسف سمعان السمعاني ويوسف لويس السمعاني. وكسرجيوس الرزي وجرجس بنيامين اليسوعي ومرهج بن نيرون الباني في رومية ايضا ً. واشتهر في باريس ابراهيم الحاقلاني وجبرائيل الصهيوني ويوحنا الحصروني. وخدم امراء فلورنسة الاب بطرس مبارك الماروني اليسوعي ثم انتقل الى خدمة رومية. واشتهر في مدريد ميخائيل الغزيري وعلم في قينا انطون عريضة الطرابلسي. ولكل هؤلاء تآليف مختلفة عديدة كانت موضوعا ً لاعجاب العلماء لو جمعت لحصل منها مكتبة واسعة وبهمتهم خصوصا ً انتشرت اللغات الشرقية في اقاليم اوربا.

وفي اوائل تلك النهضة نال لبنان مجدا ً آخر اذ أنشئت فيه أول مطبعة تعرف في الشرق كانت حروفها سريانية وهي الثانية بعد المطبعة الاسرائيلية التي انشأها بعض الموسويين في الاستانة سنة 1490 فنشرت عدة مطبوعات بالحرف العبراني. وهذه المطبعة اللبنانية أنشئت في دير قزحيا مائة سنة قبل سكنى الرهبان اللبنانيين فيه اعني سنة 1610 وفي تلك السنة طبع هناك كتاب مزامير داود على قطع الثمن بحرفين سريانيين على حقلين سرياني وكرشوني. وكلا الحرفين نضر مشرق. في صدر صفحته الاولى نقوش وعناوين في اسفلها ان "الكتاب تم بالحبس المكرم في وادي قوزحيا في جبل لبنان المبارك على يد المعلم بسكالي الي وعلى يدج الحقير يوسف ابن عميقة الكرمسداني باسم شماس سنة 1 س ي ربا" (اي 1610 ربانية). وفي مجلة المشرق وصف واسع لهذا الكتاب الفريد سنة 1900 (ج 3: 253-255). اما تاريخ تلك المطبعة واصلها وآخرتها فلا علم لنا بها. وليس بمستبعد ان المطران جرجس عميره الاهدني تلميذ مدرسة رومية المدون اسمه في آخر الكتاب استجلب تلك المطبعة من رومية قبل ان ينصب على كرسي بطريركية طائفته.

اما الطباعة بالحرف العربي فسبقت اليها حلب الشهباء كما ورد في مجلة المشرق (357:3) فنشرت فيها من السنة 1702 الى السنة 1735 عدة مطبوعات تجد قائمتها هناك. وجاءت على الاثر مطبعة الاستانة التركية سنة 1728 ثم مطبعة دير مار يوحنا الصابغ في الشوير التي انشأها الهمام عبد الله زاخر بمساعدة الآباء اليسوعيين سنة 1734 ودار شغلها نحو 150 سنة وابرزت كتبا ً عديدة حسنة الطبع محكمة العمل اقر العلماء بفضل اصحابها. واشتهر في تلك المدة ذاتها ميخائيل الراهب في كورة لبنان بصف الحروف العربية في مطبعة رومانيا الارثذكسية في البلقان. وفي منتصف ذلك القرن انشأ في بيروت الشيخ ابو عسكر نقولا الجبيلي مطبعة لطائفته الارثذكسية وطبع فيها كتاب المزامير سنة 1751.

وفي تلك الاثناء ولا سيما في القرن الثامن عشر أنشئت في لبنان عدة مدارس بمساعي اهل الفضل لا سيما الاساقفة والرهبان والمرسلين منها عمومية لسائر الاحداث ومنها خصوصية للمترشحين للدعوة الاكليريكية وكلها مجانية. وكان اول انشاء هذه المدارس في زمن البطريرك يوحنا مخلوف فتحها سنة 1624 بدير سيدة حوقا فاستمرت الى سنة وفاته 1633. وكذلك في ايامه صار دير مار جرجس بقورقاشا مدرسة لتعليم اولاد الطائفة ثم نقلت الى دير مار تادرس في نواحي بشراي. وفي اعمال المجمع اللبناني المنعقد في اللويزة سنة 1735 فصل واسع (ص 526-551) في المدارس والدروس ورد فيه كلام بليغ في ضرورة المدارس ومنافعها الجمة والحض على تعميمها مع تعريف نظام تلك المكاتب وقوانين انشائها وآداب طلبتها ومعلميها ومواد تعليمها. ومن جملة ما جاء هناك قوله: "باعتبار احوال المكان والزمان نأمر هؤلاء المعلمين الذين نريد ان ينصبهم الاساقفة او رؤساء الاديار ان يرعوا النظام العام فيعلموا الاحداث في المدارس اولا القراءة والكتابة في السريانسة والعربية ثم المزامير... والعهد الجديد. ثم اذا اوسموا في بعضهم مزيد الاهلية لتحصيل العلوم فليعلموهم قواعد الصرف والنحو في السريانية والعربية ثم علم اللحن والحساب البيعي ثم يرقوهم الى درس العلوم العالية اي الفصاحة والنظم والفلسفة والحساب والمساحة وعلم الفلك وما اشبه ذلك من الرياضيات". ويزيد لطالبي الكهنوت "مبادىء الحق القانوني وتفسير الكتاب المقدس واللاهوت الاعتقادي والادبي... ولا يألوا جهدا ً في ان يحملوهم بالنصائح والمواعظ على العبادة وتقوى الله".

وقد ذكر هناك مدرستين أرقى درجة في العلوم المقدسة والعالمية أقام الواحدة منهما الاب بطرس مبارك الماروني اليسوعي سنة 1734 في عينطورة من اعمال كسروان واجرى عليها رزقا ً ووكل تدبيرها الى المرسلين اليسوعيين. وأنشأ الاخرى في قرية زغرتا من اعمال طرابلس سنة 1735 المطران جرجس بنيمين الماروني المنتظم في سلك الرهبانية اليسوعية وعين لها دخلا ً كافيا ً لمعاش معلم تحت تدبير المرسلين عينهم. وفي السنة 1789 امر البطريرك يوسف اسطفان بتحويل دير ماتر انطونيوس عين ورقة الى مدرسة اكليريكية يقتبس فيها العلوم المترشحون للكهنوت.

فكانت هذه المؤسسات الخيرية ركنا ً لترقية الآداب ونشر المعارف في انحاء لبنان. وفي ذلك القرن الثامن عشر أنشئت في لبنان الرهبانيات الجديدة من الطائفتين الكاثوليكيتين المارونية والروم الملكية. فكان انشاؤها من اعظم الدواعي الى نهضة لبنان الادبية اذ جعلت تلك الرهبانيات في قوانينها العناية بالاحداث وتهذيب الناشئة مع وجود معظم اديرتها في انحاء لبنان.

وازدان لبنان في ذلك العهد بنخبة من الرجال الذين فضلا ً عن سجاياهم الطيبة وذكاء عقولهم نفعوا ايضا ً آل عصرهم بتاليفهم المتعددة. وكان كثيرون منهم ولدوا خارجا ً عن لبنان في حلب او دمشق الا انهم نبغوا خصوصا ً بعد انتقالهم الى الجبل كالمطرانين المارونيين جرمانوس فرحات وعبد الله قرألي وكمطران صيداء افتيموس صيفي الدمشقي وكالخوري نقولا الصائغ رئيس رهبان مار يوحنا الصابغ في الشوير والخوري يوحنا العجيمي من جون صاحب التختكون وكالقس اندراوس شاشاتي الارمني الحلبي منظم مدرسة بزمار وكالبطريرك ميخائيل جروه السرياني المتوفى في دير الشرفة سنة 1800 وكالأبوين اليسوعيين جان اميو منشىء دير طرابلس والمتوفى في بيروت سنة 1654 والاب بطرس فروماج رئيس دير عينطورة (1740) وبعضهم مواليد لبنان كالبطاركة اسطفانس الدويهي وجرجس عميره وسمعان عواد السابق ذكرهم. وكالمعلم الياس فخر الطرابلسي من طائفة الروم الارثذكس. وكبطريرك اليعاقبة نوح اللبناني الباقوفي المتوفى سنة 1956. وكمحمد الحسيني الطرابلسي السندروسي المتوفى سنة 1762 وابراهيم الحر الشيعي الصوري الشاعر وقد ابقى هؤلاء كلهم آثارا ً طيبة في كل ابواب المعارف ذكرت مجلة المشرق ىاسماء كثيرة منها في تراجم بعض المذكورين كدواوين شعرية ومعجمات لغوية وتواريخ دينية ودنيوية وتاليف لا هوتية وفلسفية وادبية مهدت الطريق للنهضة الادبية الكبرى في القرن التاسع عشر.

ومما وسع دائرة المعارف في لبنان مدة القرنين السابع عشر والثامن عشر ما نقله اللبنانيون المتخرجون في رومية والرهبان المرسلون الى بلاد الشام اذ عربوا محاسن التآليف اللاتينية والطليانية والاسبانية والفرنساوية فبلغ عددها بضعة الوف. وقد اشتهر في جملتهم المطران جرمانوس فرحات الذي عرب عدة كتب ورد جدلها في مجلة المشرق سنة 1904 (7: 355 – 361) والخوري بطرس التولوي (اطلب اسماء كتبه فيها (6: 775 و11: 238) وعرب المطران سركيس الرزي الكتاب المقدس وطبعه في رومية. وللخوري ابراهيم جلوان الماروني السمراني والخوري يوسف العجلوني الرومي الكاثوليكي تعريبات حسنة. واشتهر بين المرسلين اليسوعيين في وفرة تعريباتهم الاب بطرس فروماج الذي نقل الى العربية نيفا ً وثلثين كتابا ً نشر منها قسم كبير بالطبع. والاب حبيب شيزو الذي يروى له من التآليف والتعريبات نحو الاربعمائة وللاباء اغناطيوس كليسون وجان اميو وانطون غينار رئيس مدرسة عينطورة عدة معربات ترى متفرقة في مكاتب الخاصة. فبلغت بهمة هؤلاء الافاضل علوم الغربيين وآدابهم الى اقطارنا الشرقية. وان كان في تعريبها شيء من الضعف والركاكة لقلة المدارس النظامية في ذلك العهد. وقد عرف آباء المجمع اللبناني عظم شأن تعريب كتب الاجانب ولذلك خصوا به احد قوانينهم (ص 546) حيث يخاطبون تلامذة مدرسة الموارنة في رومية ومعلمي المدارس: "ونحث هؤلاء الطلبة ومعلمي المدارس... بان يؤلفوا في العربية الكتب المدرسية مقتطفه من مؤلفين معروفين بالفضل واما ان يترجموها من اللغة اللاتينية الى العربية على الاقل. ثم فيلعلنوا ترجمة ً ونشرا ً لتآليف الآباء القديسين واعمال المجامع وقوانينها وتاريخ الكنيسة وغيرها من المصنفات الحرية بالمطالعة والتي لا توجد عند الشرقيين لا في السريانية ولا في العربية. ونأمر الرهبان بان يعينوا في كل دير نساخا ً مجيدين حاذقين في صناعة الخط والكتابة ويجمعوا نسخ الكتب البيعية من كل موضع وينسخوهم اياها ويودعوها مكتبة الدير تعميما ً للفائدة".

فشكرا ً كل الشكر للذين بنسخ تلك المآثر نجوها من التلف والضياع وان كان قسم منها لا يزال مطمورا ً في زوايا الاديرة او في خزائن بعض الخاصة.

ومما يؤسف له ان كثيرا ً من المخطوطات القديمة التي كانت في اديرة لبنان قد نقلها الغربيون الى بلادهم فاغنوا بها مكاتبهم ولعلهم بفعلهم نفعونا اكثر مما اضروا لانهم انقذوا من التلف تلك الكنوز ونجوها من المخاطر الملمة بها في الشرق من جهة الحروب والحريق وقلة الاكتراث وممن تلافى هذه الاخطار الاحبار الرومانيون الذين ارسلوا غير مرة وكلاءهم ليبتاعوا من مصر والشام ولبنان ما يعثرون عليه من المخطوطات القديمة النصرانية والاسلامية فجمعوا منها في مكتبة الفاتكان عددا ً وافرا ً جعلوه في خدمة العلماء الواردين الى رومية من كل البلاد. وكذا يقال عن خزائن الكتب الشرقية التي تفتخر بها عواصم اوربا كباريس ولندن ومدريد وبرلين وليدن ويفضلها الاجانب على كل الجواهر والكنوز.

4 المعارف والآداب اللبنانية في القرن التاسع عشر

الطور الاول من 1800 الى 1830:
لاح القرن التاسع عشر والبنان في اضطراب وقلاقل شديدة منها عمومية لحالة العالم السيئة بسبب الثورة الفرنسوية ومنها خصوصية بسبب حروب الجزار وجوره الفظيع فكانت العلوم والمعارف قد عادت الى خمولها ولم يعرف من ارباب الادب في لبنان سوى نفر قليلين كان الجزار قد اختصهم بخدمة ديوانه في عكا من آل البحري والصباغ والعوراء وسكروج ثم عاملهم معاملة الاسد لفريسته فصادر بعضاً وحبس بعضا ً ومثل بالبعض وقتل بالبعض وقتل البعض الآخر كما ترى في مقدمة كتاب الآداب العربية في القرن التاسع عشر.

وفي ذلك الوقت قدم نابوليون بونابرت واحتل سواحل فلسطين وحاصر عكا فزاد الهرج والمرج الى ان مات الجزار وثبت الامير بشير الشهابي الكبير قدمه في لبنان فكان معظم همه كسر شوكة اعدائه وتأمين سلطته المطلقة على الجبل فادرك غايته نوعا ً الا ان العلوم والآداب لم تجد لها منفذا ً بين جلبة السلاح. وكان الامير مع ذلك يحب معاشرة الادباء وينظمهم في بلاطه في سلك ندمائه فاشتهر عنده قوم من الشعراء والكتبة اكثرهم لببنانيون كنقولا الترك من زوق مصبح والشيخ ناصيف اليازجي من كفرشيما وبطرس كرامه الحمصي والشيخ امين الجندي ولكلهم دواوين شعرية وآثار ادبية لا يزال قسم منها مخطوطا ً.

وفي اوائل ذلك القرن التاسع عشر نبغ بعض الكتبة اللبنانيين فخلفوا لنا شيئا ً من آثارهم كميخائيل الصباغ في الانشاء واللغة كاحمد البربير البيروتي والياس اده اللبناني في الشعر وكالقس حنانيا ً منير الزوقي ونقولا الترك السابق ذكره وانطونيوس العينطوريني في التاريخ وكالخوري سابا الكاتب المخلصي في الفلسفة.

وكانت الطباعة في لبنان منزوية في دير مار يوحنا الصابغ في الشوير. ففي اوائل هذا القرن اهتم احد الرهبان اللبنانيين البلديين القس سيرافيم حوقا بانشاء مطبعة جديدة في دير قزحيا وانما حروفها كانت سريانية وكان تاريخ اول منشوراتها سنة 1808 وقد اشتغلت نحو 90 سنة فطبعت خصوصا ً الكتب الدينية بالسريانية او بالكرشوني.

اما المدارس فانها كانت في اسوا حال فاننا لا نعرف منها في بدء القرن التاسع عشر الا مدرستي عين ورقة وعين تراز وكلتاهما كانت في حال حرجة لضيق الزمان ينقصها المعلمون الاختصاصيون فضلا ص عن قلة الوسائط لمعاش التلامذة والمعلمين. ثم سعى البطريركان المارونيان يوحنا الحلو (1809-1823) ويوسف حبيش (1823-1840) بتحويل بعض اديرة الجبل الى مدارس للطائفة المارونية كدير مار يوحنا مارون في كفرحي في بلاد البترون (سنة 1812) ودير مار مارون الرومية في كسروان (سنة 1817) ودير مار يوحنا مارون في صربا (سنة 1827) ودير مار عبدا هرهريا بين كسروان والفتوح (سنة 1830) ودير مار سركيس وباخوس في ريفون (سنة 1832) فكانت تلك المشروعات كبواكير المدارس المنظمة التي أنشئت بعد ذلك في لبنان يضاف اليها مدرسة البلمند التي انشأها الارشمندريت اثناسيوس قصير الدمشقي لطائفة الروم الاورثذكس(سنة 1833).

الطور الثاني من السنة 1830 الى 1870: والحق يقال ان النهضة الادبية الحديثة في لبنان انما كانت في اواسط القرن التاسع عشر منذ السنة 1834 الى 1870 فان المدارس السابق ذكرها تعززت وتحسنت لا سيما مدرستي عين ورقة ومار عبدا تخرج فيهما نخبة من رجال الادب وخصوصا ً من ارباب الدين.

وقد ساعد على تلك الحركة المرسلون الاوروبيون الكاثوليك والمرسلون الاميركان البروتستانت لغايات متباينة واول من عني بذلك من الاولين الآباء اللعازريون الذين جددوا مدرسة اليسوعيين القديمة في عينطورة وعمموها لسائر الاحداث سنة 1834 فاصابت الهدف ولم تزل في ترق متواصل الى السنين الاخيرة مدة 80 سنة.

وفي الوقت عينه كان المرسلون البروتستانت يفرغون كنانه الجهد في نشر مذهبهم بين آل الجبل فلم يجدوا لذلك طريقة افضل من فتح المدارس في لبنان رغما ً عما لقوا من المناهضة في سبيلهم. فأنشأوا اولا ً مدارس خارجية للذكور والاناث في بيروت ثم في الجبل لكن هذه المنشئات لم تصادف حظوى كبيرة الى ان فتحوا في بيروت ثم في الجبل لكن هذه المنشئات لم تصادف حظوى كبيرة الى ان فتحوا في بيروت (1840) ثم في اعبيه (سنة 1846) مدرستين داخليتين للفتية ثم مدرسة داخلية للاناث في بيروت في السنة 1846 ايضا ً وفي السنة 1858 انشأوا مدرسة مثلها في سوق الغرب ثم عززوا هذه المدارس بنقل مطبعتهم التي كانوا انشأوها في جزيرة مالطة سنة 1822 فاتوا بها الى مدينة بيروت سنة 1834 ثم باشروا بنشر كتبهم الدينية لا سيما الكتاب المقدس مع جملة من التآليف المدرسية التي ساعدهم على نشرها بعض الوطنيين كبطرس البستاني والشيخ ناصيف اليازجي.

ولم ينس الرهبان اليسوعيون بعد انبعاث رهبانيتهم القطر السوري ولبنان حيث كان اخوانهم استنفدوا الوسع في خدمة النفوس مدة 150 سنة فعادوا الى بلاد الشام 1832 وكان لبنان اول محط لرحالهم. فما استقرت فيه قدمهم في بكفيا وزحلة اولا ثم في غزير وبيروت وصيداء ودير القمر حتى رأوا ما تحتاجه النشأة من التهذيب بالدين والعلم فأسرعوا الى انشاء المدارس الابتدائية والثانوية. فكانت مدارس بكفيا وزحلة ودير القمر لتعليم القراءة والكتابة ومبادىء اللغة والحساب والتاريخ. وخصت مدارس غزير وبيروت وصيداء بدرس اصول اللغة من صرف ونحو وبيان مع درس اللغات الاوربية والعلوم الرياضية والطبيعة والجغرافية. وكانت مدرسة غزير داخلية غايتها الاولى تهذيب احداث الطوائف الشرقية لخدمة مللهم في الكهنوت وبعد قليل اضيف اليها قسم آخر لعموم الطلبة.

ثم رأى اليسوعيون حاجة الطوائف الكاثوليكية الى مدارس نسائية اذ لم يكن لهن في لبنان غير مدرسة واحدة خارجية أنشئت في عينطورة سنة 1844 بهمة راهبات الزيارة ثم حولتها سنة 1859 الى مدرسة داخلية فسدا ً لهذا الخلل سعى المرسلون مع بعض الكهنة الوطنيين نخص منها بالذكر الطيب الاثر الخوري يوسف الجميل وبعض النساء الفاضلات بانشاء جمعية رهبانية وطنية تكون غايتها تهذيب الفتيات. فكانت نتيجة هذا الفكر الصالح انشاء جمعيتين من الراهبات في وقت واحد في السنة 1853 اعني جمعية المريمات في بكفيا وجمعية قلب يسوع في معلقة زحلة. ففتحت الاولى نيفا ً وعشرين مدرسة في انحاء كسروان والمتن والفتوح وجبيل والبترون. وانشأت الثانية مثلها عددا ً في البقاع وقرى بعلبك وجهات دمشق فبلغ عدد طالبات تلك المدارس نيفا ً وخمسة آلاف. ثم اجتمعت الجمعيتان بعد عشرين سنة تحت رئاسة رئيسة واحدة وعرفن براهبات قلبي يسوع ومريم وهن لم يزلن على ادراك غايتهن من تعليم الفتيات لا سيما في قرى لبنان وتحت ادارتهن اليوم نحوا ً من ثلثين مدرسة كان عدد البنات المتهذبات فيها سنة 1914 نحو من ستة آلاف.

وكذلك أنشأ المرسلون جماعة دعيت بالكسفاريين كان المنضوون اليها بعد تهذيبهم يرسلون الى القرى في لبنان والبقاع لضبط مدارس الذكور. وبعد عشرين سنة من انشائها ألغيت واقاموا لتربية الاولاد في تلك المدارس معلمين علمانيين بأجرة معلومة وكان عددها نحو تسعين مدرسة بلغ تلامذتها نحو 7000 دارس في السنين الاخيرة.

وقدمت سورية في اواسط القرن التاسع عشر راهبات المحبة مع رئيستهن الام جيلاز فلم يكتفين بفتح المياتم وماوي اللقطاء والمستشفيات والستوصفات بل تولين ايضا ادارة المدارس في بيروت وطرابلس وبعض انحاء الجبل ثم وكلن الى البنات المتخرجات عندهن تعليم الفتيات في القرى وكان يعضدهن في هذا العمل الآباء اللعازريون في انشاء مدارس مجانية للذكور في بعض جهات لبنان.

وعلى اثر حوادث السنة 1860 المشؤومة رأى أرباب الامر والدين في انشاء المدارس انجع دواء لتربية الاحداث فأنشأت الحكومة السنية في بيروت المكتب العسكري الذي ترقى بهمة ولاة امره. وأنشئت في اعبيه سنة 1862 المدرسة الداؤدية انشأها داود باشا اول متصرف لبنان.

وكذا فعل ارباب الطوائف الشرقية لتهذيب ابناء طوائفهم فأنشأ السيد يوسف غريغوريوس المدرسة في بيروت سنة 1865 وعني البطريرك انطون سمحيري بتهذيب اكليروس طائفته في دير الشرفة وفتح الموارنة في كسروان مدرستي مار نيقولا العريمة قرب الجديدة ومدرسة المحبة في عرامون (1865) ثم انشأ المطران اغابيوس الرياشي مدرسة عين القش سنة 1867. وكان الروم الارثذكس انشأوا لطائفتهم مدرسة في سوق الغرب سنة 1852 ثم نقلوها الى بيروت وهي المنسوبة الى الثلثة الاقمار.

وفي تلك الاثناء (سنة 1863) انشأ المعلم بطرس البستاني مدرسته الوطنية فاكتسبت شهرة بمساعي منشئها وابنه سليم.

البعثات العلمية: وقد رافق تلك النهضة في اواسط القرن التاسع عشر بعثات علمية الى البلاد الاجنبية طلبا ً للعلوم من مواردها. وكانت اول بعثة لتلك الغاية بعثة سبق اليها المرسلون الاميركيون اذ ارسلوا الى لندن ثلاثة من بني الوطن وهم النصرانيان انطونيوس الاميوني وعبد الله العازار والدرزي اسمعيل جنبلاط فبقي منهم هناك انطونيوس الاميوني. ثم أرسل اربعة بعد ذلك الى القصر العيني في مصر ليدرسوا فيه علم الطب ومنهم الدكتوران ابراهيم بك النجار من دير القمر والدكتور غالب البعقليني. وبعد ذلك ارسل فرانقو باشا بعض شبان لبنان الى اوربا ليتممموا فيها دروسهم ثم يسعوا بعد عودتهم بتحسين المدارس الوطنية.

المطابع: ومن اعظم اركان تلك النهضة الادبية وتعميم المعارف في لبنان انشاء المطابع التي تعددت في تلك الغضون بعد المطبعة الاميركانية وكان اولها في بيروت مطبعة القديس جاورجيوس للروم الارثذكس سنة 1847 التي باشرت بنشر الكتب الطقسية والمذهبية الى ان جددت ادواتها لافنشرت مطبوعات غيرها (اطلب مجلة المشرق لسنة 1900 ج3 ص 503-505) ثم وليها المطبعة الكاثوليكية للاباء اليسوعيين سنة 1848 فأبرزت بعض المطبوعات على الحجر ثم اخذت في السنة 1853 في الطبع على الحروف ولم تزل في ترق متواصل مدة 70 سنة حتى نالت السبق على سائر المطابع الشرقية بمطبوعاتها المتقنة في 15 لغة منها السريانية والكلدانية والقبطية والحبشية والعبرانية والارمنية. ثم جاءت في اثرها المطبعة السورية لمنشئها المرحوم خليل الخوري مدير المطبوعات سنة 1857. وعقبتها 1858 المطبعة الشرقية للدكتور ابراهيم نجار ثم احدث بعدها بثلث سنوات يوسف الشلفون مطبعته العمومية الكاثوليكية بعد اشتراكه مع رزق الله الخضراء سنة 1870. وفي السنة 1865 ظهرت المطبعة المخلصية فخدمت الآداب نحو عشر سنوات. وفيها أيضا ً أنشئت المطبعة السريانية التي نقلت بعد قليل الى دير الشرفة والمطبعة الوطنية لجرجس شاهين. وفي السنة 1867 انشأ الاديبان خليل سركيس وبطرس البستاني مطبعة المعارف. ثم انفرد خليل افندي بادارة مطبعته الشهيرة بالادبية سنة 1874 التي لا تزال تخدم العلوم الى يومنا. وكان آخر ما أنشىء من المطابع في هذه المدة المطبعة اللبنانية لحنا جرجس الغرزوزي سنة 1869 ومطبعة الجمعية الارثذكسية لجرجس يزبك.

وفي هذا الطور انتشر فن الطباعة في انحاء لبنان بعد انحصاره في مطبعتي الشوير وقزحيا. فظهرت اولا لعالم الوجود مطبعة بيت الدين التي تولى ادارتها حنا بك اسعد فنشر اولا سنة 1853 على الحجر بعض المطبوعات ثم طبع غيرها على الحروف سنة 1862. ثم ندب داود باشا متصرف لبنان يوسف الشلفون لا نشاء مطبعة متصرفية لبنان فأنشئت المطبعة اللبنانية سنة 1863 فتولى تدبيرها ملحم النجار مدة ثم نقلها الى دير القمر.

ثم أنشأن الرهبانيات المارونية البلدية مطبعة دير طاميش سنة 1858 فوق وادي نهر الكلب وكانت حروفها عربية بخلاف مطبعة قزحيا السربانية والكرشونية. وفي السنة 1859 فتح رومانوس يمين مطبعة في اهدن بمشاركة الخوري يوسف الدبس. وفي مجلة المشرق 1900و 1901 قائمة مطبوعات كل هذه المطابع.

الجمعيات الادبية: ومن اعظم دعائم النهضات الادبية في البلاد انشاء الجمعيات والنوادي الادبية ونشر الصحف والتآليف فبادر اليها اللبنانيون في اواسط القرن التاسع عشر وان لم يبلغوا فيها ما بلغوه في الطور الاخير.

واول جمعية ادبية أنشئت على ما نعلم في ديارنا هي الجمعية السورية التي سعى بانشائها المرسلون الاميركان ظهرت للوجود سنة 1847 غايتها كما ورد في لا ئحتها نشر العلوم وتنشيط الفنون وكانت تتألف من نخبة ادباء ذلك الوقت منهم وطنيون كالشيخ ناصيف اليازجي والمعلم بطرس البستاني والدكتور ميخائيل مشاقه وسليم دي نوفل وميخائيل مدور وشكرالله خوري وميخائيل فرج ونعمه ثابت وانطونيوس الاميوني ومنهم اجانب كيوسف كتفاكو وتشرشل بك والدكاترة عالي سميث وكرنيليوس فان ديك ووليم طمسون ويوحنا ورتبات. ولم تطل حياة هذه الجمعية كثر من ست او سبع سنوات متقطعة وقد نشرت اعمالها في بعض كراريس صغيرة الحجم صدرت في اوائل سنة 1853.

وفي السنة 1850 قام اليسوعيون بانشاء جمعية ادبية اخرى دعوها بالجمعية المشرقية كان اعضاؤها كلهم من الكثوليك من ذوي السمعة الطيبة في الآداب كابراهيم افندي النجار وفرنسيس مسك وحنا ابي صعب ورزق الله خضراء وطنوس الشدياق وايوب ابيلا وحبيب اليازجي واراهيم باخوس وحنا عوده وفرنسيس مطر. وفي السنة الثانية عشرة من المشرق سنة 1909 (12: 32- 41) تعريف للجمعيتين السابق ذكرهما. وكانت حياة كلتيهما قصيرة.

ولم تكن اطول منهما عمرا ً جمعية ثالثة أنشئت سنة 1284ه = 1868 م عرفت بالجمعية العلمية السورية التي نشر اعمالها سنتين المعلم بطرس البستاني وكان أخص أعضائها الأدباء الامير محمد امين ارسلان رئيسها والحاج حسين بيهم وسليم البستاني وحنين الخوري وموسى دي فريج ورزق الله خضراء وسليم رمضان وعبد الرحيم بدران وسليم شحاده وحبيب جلخ ويوسف الشلفون وقد انضوى الى هذه الجمعية قوم من خيرة الرجال يطول بنا ذكرهم لولا ان الدهر لم يسمح لهم بابراز ما نووه من تعزيز الآداب.

الصحف والجرائد: وكذلك ظهرت في هذه الحقبة بواكير الصحف والجرائد الوطنية. واول ما ظهر منها في بيروت كان مجموعا ً تولى نشره الدكتور عالي سميث الاميركي سنة 1851 دعاه بمجموع الفوائد لم تطل مدة ظهوره كأعمال الجمعيتين السورية والعلمية السورية.

واول صحيفة تستحق الذكر في هذا الباب جريدة حديقة الاخبار لصاحب امتيازها خليل الخوري اللبناني وساعده في انشائها ميخائيل المدور احد أعيان بيروت وكانت اسبوعية سياسية برزت في غرة السنة 1858 وخدمت مدة نصف قرن حكومتي بيروت ولبنان حتى وفاة منشئها سنة 1907.

ثم نشر المعلم بطرس البستاني سنة 1860 صحيفة "نفير سوريا": فلم تظهر منها سوى بضعة اعداد. وكذلك نشر سنة 1863 الدكتور كورنيليوس فان ديك صحيفة دينية مصورة ضمنها "اخبار الرسالات البروتستانية" ثم ابدلها سنة 1866 "بالنشرة الشهرية" التي خلفتها في اوائل سنة 1870 النشرة الاسبوعية فظهرت الى السنة 1914. وفي سنة ظهور النشرة الشهرية نشر يوسف الشلفون "الشركة الشهرية" ضمنها بعض الآثار القديمة والروايات ثم اوقفها بعد ثمانية اشهر.

ومن المنشورات الموقتة مجموعة شهرية كانت تتضمن اعمال شركة مار منصور دي بول ينشئها احد مؤسسيها الطيب الأثر ميخائيل فرج الله كان ظهورها سنة1867 لكن اعضاءها اكتفوا بعد حين باصدارها مرة في العام.

وفي تلك السنة نشرت في بيت الدين جريدة لبنان بامر داود باشا خدمة ً لمصالح الجبل وكانت بلسانين عربي وفرنسوي وكان ينشىء قسمها العربي حنا بك الصعب والافرنسي فرنسيس دياب ولم تحي غير عامين الى ان تجددت في السنين الاخيرة.

التآليف: اما التآليف التي ابرزها الادباء في تلك الاثناء فكان قسمها الاكبر في الدين ومتعلقاته وكان قسم آخر يشتمل على تاليف قديمة نشرت وقتئذ بالطبع فنضرب عن ذلك صفحا ً ونورد اخص ما الفه ادباؤنا ومعظمهم لبنانيون.

فمما نشر من كتب اللغة شروح للمعلم بطرس البستاني على بحث المطالب لجرمانوس فرحات (1852) ومفتاح المصباح له في الصرف والنحو (1862) ونار القرى في شرح جوف الفرا للشيخ ناصيف اليازجي (1862) وله الجمانة في شرح الخزانة مطول في الصرف (1867) وفصل الخطاب (1866) وقاموس محيط المحيط للمعلم بطرس البستاني (1867-1870) مع مختصره قطر المحيط (1867-1869) ومغني المعلم عن المتعلم للخوري يوسف الدبس (1859) وقاموس عربي وفرنساوي للاب فيلبوس كوش اليسوعي (1867) وفرنسوي وعربي للاب يوسف هوري اليسوعي (1867).

ونشر في العلوم البيانية: مجموع الأدب في فنون العرب للشيخ ناصيف اليازجي (1865) والطراز في المعاني والبيان له (1867) وعقد الجمان في علم البيان له ايضا ً. وروض الجنان في المعاني والبيان للخوري ارسانيوس الفاخوري (1867).

وفي الشعر: نبذة من ديوان الشيخ ناصيف اليازجي (1853) وله الكتاب نفحة الريحان (1864) وفاكهة الندماء في مراسلات الادباء (1866) وديوان ابنته وردة المعنون بحديقة الورد (1867) وديوان مرآة الغربية للشيخ قاسم الكستي (1869) والنفح المسكي في الشعر البيروتي للشيخ ابراهيم الاحدب (1868) ولخليل الخوري زهر الربى في شعر الصبا (1857) والعصر الجديد (1862) والنشائد الفؤادية (1863) والسمير الامين (1868).

وفي الادب: مجمع البحرين للشيخ ناصيف اليازجي (1856) وارزة لبنان لمارون النقاش (1869) وراشد سوريا للخوري انطون بولاد (1868) وترجمان المكاتيب ليوسف الشلفون (1863).

وفي التاريخ: تاريخ سلاطين بني عثمان لابراهيم بك النجار (1858) وتاريخ الاعيان في جبل لبنان لطنوس الشدياق (1859) وكتاب الدر المنظوم للبطريك بولس مسعد (1863) وتعريب الهرطقات للخوري يوسف (1864) وتعريب مختصر التاريخ المقدس لميخائيل المسابكي (1867) وعرب البطريرك مكسيموس مظلوم كتاب تاريخ الصليبيين (1865).

وفي الجغرافية والاسفار: الخلاصة الصافية في اصول الجغرافية (1858) والمرآة الوضية في الكرة الارضية للدكتور فان ديك (1852) ومختصر في علم الجغرافية للاب ابوجي اليسوعي (1864) والرحلة السليمية (1862) ورحلة باريس لفرنسيس فتح الله مراش (1867) ومصباح الساري وهداية القارىء للدكتور ابراهيم بك النجار في رحلته الى مصر والقسطنطينية وسفر الاخبار في سفر الاحبار للخوري يوسف الدبس (1868).

وفي الرياضيات: الروضة الزهرية في الاصول الجبرية ترجمة الدكتور فان ديك (1853) وكذلك عرب الاصول الهناسية المشتمل على ستة كتب اقليدس (1857) ثم كشف الحجاب في علم الحساب للمعلم بطرس البستاني (1848) ومصباح الحاسب بدليل الكاسب لرزوق البرباري (1864) وحساب القمر وتوليده مجموع للاب نعمة الله العراموني (1867).

شتى: اصول المنطق للشيخ ناصيف اليازجي (1857) هدية الاحباب وهداية الطلاب للدكتور ابراهيم النجار في العلوم الطبيعية (1850) رفيقة التاجر وشقيقة الدفاتر لحبيب سعد (1864) المرآة السنية في القواعد العثمانية لمحمد فؤاد باشا تعريب القس لويس الصابونجي (1867) مرشد المتعلم وترجمان المتكلم للمعلم جرجس نوفل (1868).

وفي هذه الحقبة ايضا ً باشر المرحوم ابراهيم صادر بفتح مكتبته العمومية فكانت باكورة المكاتب في بيروت سنة 1865.

هذه اخص تآليف ذلك الطور المتوسط الذي ازدان ببعض مشاهير الرجال ممن مهدوا الطريق للنهضة الاخيرة. وهاك جدول لسمائهم مع سنة وفاتهم مباشرة باوائل القرن التاسع عشر نذكر منهم اللبنانيين او من سكن لبنان او تعاطى مع امرائها.

سنة الوفاة

1800 ميخائيل جروه اول بطاركة السريان في القرن الماضي منشىء مدرسة الشرفة وجامع مكتبتها
1811 السيد احمد البربير الشاعر البيروتي.
1816 ميخائيل الصباغ مؤلف عدة مصنفات ومساعد للمستشرقين الفرنسويين.
.... اخوه عبود مؤلف تاريخ ظاهر العمر.
1819 ابراهيم العوراء صاحب تاريخ سليمان باشا.
1820 (؟) القس حنانيا منير الزوقي من الرهبنة الحناوية الكاثوليكية صاحب التآليف المتعددة من تاريخ ومقامات وامثال ومنظومات شتى.
1827 الخوري سابا الكاتب له تآليف فلسفية في المنطق وفي النفس طبع بعضها.
1827 المعلم الياس اده الذي كتب للامراء والحكام في لبنان ونظم الشعر وله ديوان مخطوط. 1828 المعلم نقولا الترك الديراني له ديوان شعر واسع ومقامات وتاريخ حوادث زمانه اتسع فيه عن اخبار الجزار وبعثة نابوليون الى عكا وكان شاعر الامير بشير الشهابي.
1829 اسعد الشدياق العشقوتي شقيق احمد فارس الشدياق له ديوان شعر ومتفرقات.
1834 الامير حيدر الشهابي الشملاني كان مولعا ً بجمع الكتب والتاريخ وله تاريخه المعنون بالغرر الحسان في تاريخ جبل لبنان طبع بمصر ببعض التصرف.
.... المعلم نعمة الخولي من بطرام في الكورة أنشأ نحو السنة 1830 مدرسة تخرج فيها أدباء عصره وكان طبيبا ً.
1836 الشيخ عبد الله اليازجي والد الشيخ ناصيف الشهير كان طبيبا ً شاعرا ً ومدرسا ً في كفرشيما.
1839 الخوري ميخائيل مقصود من زحلة واعظ ونساخ توفي بمرسيلية.
1840 نصر الله الطرابلسي الشاعر له ديوان مخطوط.
1847 الخوري دانيال جميل من شويا الفقيه الفرضي.
1847 المطران جبرائيل الناصري قاضي النصارى في لبنان.
1839 جرجس ابيلا الشاعر.
1851 بطرس كرامه شاعر الامير بشير والقائم باموره له مكاتبات ورسائل ديوان شعر طبع حديثا ً.
1855 البطريرك مكسيموس مظلوم صاحب التآليف والمنقولات العديدة.
1856 الشيخ راجي اليازجي شقيق الشيخ ناصيف له ديوان شعر.
1859 المطران باسيليوس الكفوري منشىء مدرسة في القاهرة.
1864 الدكتور ابراهيم بك النجار المشار اليه والى تأليفه.
1864 الامير محمد ارسلان له مؤلفات في الفلك وغيره.
1864 الشيخ طنوس الشدياق السابق ذكر تاريخه.
1865 ناصيف المعلوف توفي في ازمير واشتهر باتقان اللغات الشرقية والغربية وله عدة تآليف. 1866 الدكتور سليمان جرجس الصليبي من بحواره درس في أدنبرج (انكلترة) وأسس المدارس مع شقيقه الياس.
1868 الشيخ مرعي الدحداح كتب في دواوين الامراء.
1869 الدكتور امين الدحداح من كتبة الدواوين اللبنانية والشعراء.

ولكثيرين من العلماء المذكورين تراجم مطولة في مجلة المشرق وفي كتاب الآداب العربية في القرن التاسع عشر.

الطور الاخير من القرن التاسع عشر واوائل القرن العشرين 1870 الى 1914

 

 


Panoramic Views | Photos | Ecards | Posters | Map | Directory | Weather | White Pages | Recipes | Lebanon News | Eco Tourism
Phone & Dine | Deals | Hotel Reservation | Events | Movies | Chat |
Wallpapers | Shopping | Forums | TV and Radio | Presentation


Copyright DiscoverLebanon 97 - 2017. All Rights Reserved


Advertise | Terms of use | Credits