Back Home (To the main page)

Art Portal - Lebanon

 

Sections

About us

Contact us

 
 
Panoramic Views > Mount Lebanon > Jbeil-Byblos

أدونيس... الأسطورة الخالدة - رحاب كمال الحلو - الجريدة

وادي أدونيس هو مسرح أسطورة أدونيس وعشتروت الخالدة، التي شغلت الفينيقيين والاغريق والرومان.

أسطورة تخبرنا عنها ضفاف نهر أدونيس المتدفق بحمرة دم أدونيس الفينيقي، الذي فطر قلب محبوبته عشتروت.

ينطلق هذا النهر المقدس من مخازن ثلج لبنان العالية الى مغارة أفقا التي تشرف على هيكل عشتروت (فنيس)، ربة الحب والجمال. ومنها يتدفق شلالا ً لجينا ً رقراقا ً الى الوادي، بين الربى الخضراء، في ظلال الصنوبر والشربين والدلب والصفصاف، الى الجسر الروماني وقناطر زبيدة، وصولا ً الى اليم العظيم.

قد يكون من أصغر أنهر العالم، ولكنه تعود البخور، يحرق على ضفافه، ورددت جنباته ترجيع أناشيد تنشد في واديه، من قبل نساء ساجدات نائحات، يبكين موت ربهن أدونيس.

تحرس نهر أدونيس المقدس مجموعة من القرى والبلدات على ضفتيه، وهي تحمل في طيات أسمائها أسطورة أدونيس وعشتروت الخالدة. وقبل التطرق اليها، لا بد لنا من العودة في التاريخ الى الأسطورة الفينيقية التي تخبرنا عن الشاب أدونيس، مثال الجمال الكامل. سمعت به عشتروت، ربة السماء والحب والجمال، فشغفت بحبه، ونزلت من عليائها لتقيم واياه.

كان أدونيس مولعا ً بالصيد، فخرج ذات يوم للصيد في غابة لبنان، بالقرب من مغارة أفقا، رأى خنزيرا ً بريا ً، ورماه بسهم من كنانته، فهجم الخنزير عليه وجرحه جرحا ً بليغا ً، وطرحه الى الأرض مضرجا ً بالدم يئن ويتوجع.

هرعت عشتروت الى حبيبها الجريح لتضمد جراحه، وراحت تسكب العطور على جرحه، وسال الدم الممتزج بالعطر على الأرض، فانبثقت منه زهرة لونها بلون دم أدونيس، ورائحتها رائحة عطر عشتروت: انها زهرة شقائق النعمان.

لم تستطع عشتروت أن توقف الدم النازف من جرح أدونيس، فاستمر الدم بالتدفق حتى وصل الى نهر أدونيس، وصبغ مياهه بلون الدم.

مات أدونيس، ولكنه ما لبث أن عاد الى الحياة وبعث حيا ً، اكراما ً لحب عشتروت.
أرجع العلماء اسم أدزنيس الى كلمة "أدون"، أي "الرب والسيد"، ولكننا اذا أمعنا النظر في تركيب كلمة "أدونيس"، نجد أنها تتشكل من مقطعي أو كلمتي: (أد) و (ونيس)، حيث (أد) تعني "حزن" في الفارسية، و (ونيس) هي الالهة "ونيس" أي "فنيس"، وهي الالهة عشتروت عند الرومان. ويكون أدونيس بالتالي، هو سبب الحزن والأسى الذي أصاب حبيبته "ونيس" أي "عشتروت"، اثر موته. فيكون معنى تسمية " أدونيس" هو بالتالي "فاجعة ونيس" أو "حزن ونيس".

كذلك اذا أمعنا النظر في تركيب لفظة "عشتروت"، نجد أنه يتشكل من كلمتي (عشت) و (روت)، حيث (عشة) تعني "امرأة" في الفارسية والعربية، و(روط) تعني "النهر" في الفارسية، فتكون "عشتروت" بالتالي هي "امرأة النهر" أي "امرأة نهر أدونيس" أي "حبيبة أو ربة أدونيس".

وبذلك نجد في تركيب اسمي "أدونيس" و"عشتروت"، خير شرح لأسطورتهما الخالدة.

لقد عرفت عشتروت الفينيقية بعدة أسماء، فهي "اينانا ً في بلاد ما بين النهرين، "أفروديت" أو "عفروديت" عند الاغريق، وفنيس "أو "ونيس عند الرومان.

والملاحظ أن كلمة "اينانا ً" ("عشتروت" في بلاد ما بين النهرين) أو "أنانة"، تعني في الفارسية وفي العربية. "المتأوهة والتي تئن"، "كثيرة الأنين"، أي الحزينة والمفجوعة على حبيبها "دوموز" (" أدونيس" في بلاد ما بين النهرين).

كما أن كلمة "ونيس" أي"فنيس" ("عشتروت" عند الرومان) تتشكل من كلمتي (وا) و (أنيس)، أي "وا حبيب" وا حبيب" أو" وا حبيبي"، وال"وا" هي للتفجع والندب في العربية والفارسية. فتكون بالتالي "اينانا" هي (ونيس: وا- أنيس)، أي النادبة والأنانة والمفجوعة على أنيسها، أي على حبيبها أدونيس.

أما "عشتروت" اليونانية المعروفة ب "أفروديت" أو "عفروديت"، فهي تتشكل من كلمتي (عف) و (رودي) الفارسيتين، حيث (عف) تعني العفيفة والطاهرة، و (رودي) تعني النهر. وتكون أفروديت أو عفروديت هي بالتالي "عفيفة النهر" أو"عذراء النهر"، أي أن اسم "عفروديت" يحمل نفس معنى اسم "عشتروت" والذي يعني "ربة النهر".

لقد عرف "أدونيس" تحت اسم "دوموز" أو "تموز" في بلاد ما بين النهرين، وكلمة "دوموز" تتشكل من مقطعي "دوم" و"مذ" الفارسيتين، حيث "دوم" تعني "الدائم" و"مذ" تعني "الرب"، ويكون "دومذ" أو " دوموز" هو "الرب الدائم". كما وأن كلمة "دموز" قد تعني "دم مذ "أي "دم الرب".

لقد استمر احياء عيد أدونيس عند الفينيقيين حتى القرن الثالث ميلادي، وقد اقتبس أسطورته الاغريق ومن بعدهم الرومان، وفق ما يتماشى مع حضارة كل من الشعبين. وقد توقفت الاحتفالات بهذا العيد بعد تحول الرومان الى الدين المسيحي.

ومن الجدير ذكره أن الأمبراطور "أدريان" الرحالة قد شارك في هذه الاحتفالات، وزار "أفقا" حيث معبد الزهرة (فنيس).

واذا ما ألقينا نظرة ً على أسماء القرى والبلدات المحيطة والمجاورة لنهر أدونيس المقدس، نجد أن أسطورة أدونيس تترجع خالدة ً في هذه الأسماء ومعانيها. وان استعراضنا لهذه المواقع التاريخية من بلادي قد يفتح نافذة ً جديدة ً على دراسة تاريخ منطقة وادي أدونيس، وكما يقول الأب هنري لامنس اليسوعي: "ان درس أصل الأسماء المكانية أعظم ظهير وأكبر نصير للتاريخ... اذ المتبادر الى الذهن أن الرجل أول ما يبدأ به تسمية محل اقامته باسم يعرفه ويميزه..."، لذلك وانسجاما ً مع هذه المقولة المجدية، لا بد أن نستقي جذور هذه الأسماء ونقتفي آثارها، من خلال ما وصلنا من كلمات أو أسماء تنم عنها أو تؤشر اليها، بدءا ً من السومريين والفينيقيين، مرورا ً بالمصريين والأكاديين والآراميين والفرس والاغريق والرومان والعرب. فنستلهم من اللغات الحية، خاصة ً العربية (من اللغات السامية) والفارسية واليونانية (من اللغات الهندو أوروبية أو هندو جرمانية) والتركية (من اللغات الألطية)، ما حملته من تلك المنقرضة أو الميتة، بما تلقفته منها وجعلته يستمر مشفوها ً أو مكتوبا ً. فنتلمس ما نطق به الفينيقيون والسومريون وسواهم. ومن الثابت تاريخيا ً أن اللغة الآرامية قد انتشرت على نطاق واسع، خاصة ً بعد أن جعلها الفرس اللغة الرسمية للأمبراطورية الفارسية، علما ً أن اللغة الآرامية كانت المعين الذي احتضن كما ً هائلا ً من ألفاظ الشعوب الشرقية القديمة ويسرت نقلها لتلتحم بسائر اللغات الحية.

فلنتوقف على مواقع وتسميات البلدات المحيطة بمسرح الأسطورة التاريخي، علها تروي الحكاية...

"أفقا" أو "عفقا" تعني في الفارسية "الاختفاء ثم العودة في ما بعد"، كما تعني "الاستيقاظ أو القيامة أو الاستفاقة بعد نومة قصيرة (قيلولة)". والجدير بالذكر أننا نجد في اللغة العربية فعل "عفق: عفقا ً"، ويحمل عدة معان: "1- غاب، اختفى. 2- ذهب سريعا ً. 3 – نام قليلا ً ثم استيقظ ثم نام".

وكل هذه المعاني تخبر عن أدونيس الذي غاب واختفى وقضى باكرا ً في ريعان شبابه، وهو الذي نام قليلا ً أو مات، ثم استيقظ أو قام.

"منيطره" قد تكون كلمة مركبة من كلمتي (منية) و (ره)، حيث (منية) تعني "الموت" في الفارسية والتركية، و (ره) أو (راه) تعني "الطريق أو الدرب" في الفارسية والتركية، وبالتالي ف "منيطره" تعني "طريق أو درب الموت"، علما ً أننا نجد كلمة (منية) في اللغة العربية والتي تعني أيضا ً "الموت"، كما نجد فعل (رها: رهوا ً) والذي يعني " سار سيرا ً سهلا ً".

أما "يانوح" فقد تعني "ياه نوح" أي النوح والبكاء على الاله، ف (ياه) تعني الاله عند الفرس (الزند والبازند)، فيقولون: "ياهان" أي الله، كما وأن اسم "ياه" يرمز الى الله عند اليهود. وهذه البلدة تعج بالآثار القديمة وبقايا معابد كثيرة.

و"عقورة" قد تكون تحريفا ً للكلمة العربية "عقيرة" والتي تعني "صوت الباكي والنائح والمغني: رفع عقيرته بالنواح"، علما ً أننا نجد هذه الكلمة في التركية وتعني "البكاء والصراخ"، كما وأنها تعني "السيد الذي قتل"، أي ربما "البكاء والنواح على أدونيس الذي قتل"، علما ً أن كلمة (عقار) في اللغة العربية تعني "ما صبغ بالأحمر"، وفي هذا مؤشر الى أدونيس المضرج بالدم الأحمر.

أما "عين الغويبة"، فان كلمة "غويبة" قد تكون تصغيرا ً لكلمة" غيبة"، وتعني بالتالي "الغيبة القصيرة"، وقد ترمز الى غيبة أدونيس القصيرة الذي ما يلبث أن يعود الى الحياة بعد غيبة قصيرة. وهي ليست بالتالي تصغيرا ً لكلمة "غابة".

وكذلك بالنسبة ل"غابات"، فانها ربما لا تكون جمعا ً لكلمة "غابة"، فهي قد تكون اسما ً مركبا ً من كلمتي (غاب) و (آت)، أو كلمتي (غائب) و (آت)، أي أن" الغائب آت"، أي أن "أدونيس الغائب أو الذي غاب آت".

"لاسا"، ان اسمها قد يكون تحريفا ً للكلمة الفارسية "لاش" (بحيث تقلب الشين سينا ً، وهي ظاهرة مألوفة) والتي تعني "الجثة الهامدة، أو الذي أسلم الروح"، وقد ترمز باسمها بالتالي الى "أدونيس الذي أسلم الروح".

أما "فرات"، فأغلب الظن أنها كلمة مركبة من (فر) و (آت)، حيث (فر) تعني "النور" في الفارسية، ومعنى "فرات" بالتالي هو "النور آت"، والمعلوم وفقا ً للميثولوجيا الاغريقية، أن أدونيس يرمز للنور وللشمس التي تعود لتشرق بعد الغياب، كما وأن كلمة "فرات" في العربية والفارسية والتركية تعني "المياه العذبة".

و"مشان" فتعني في اللغة العربية "المرأة الغاضبة والحانقة"، وهذا المعنى يذكرنا ب "عشتروت" الحانقة والحزينة على موت حبيبها أدونيس، كما وأننا نجد كلمة "ميسان" (تقلب الشين سينا ً) في العربية والفارسية والتركية، وتعني: "النجم الشديد اللمعان"، والمعلوم أن النجم هو رمز "عشتروت"، نجمة الصبح والنجم الأكثر لمعانا ً وتألقا ً في الليل (الزهرة). كما وأن كلمة "ميسان" في العربية تعني: "الرزينة من النساء".

أما "عين الدلبة"، فقد تعني "عين دلبت"، و"دلبت" أو "دلبات" هو الكوكب الزهرة (فينوس، ونوس، ونيس) الذي رمز للالهة السومرية "اينانا ً (أي "عشتروت"). واننا نرجح أن شجرة الدلبة انما سميت بذلك، تيمنا ً ب "دلبات"- كوكب الزهرة، والملاحظ أن شكل بلوطة (ثمرة) شجرة الدلبة (دلبات) يشبه باستدارته كوكب الزهرة، وهذه البلوطة بشعيراتها انما تشبه الاشعاعات الضوئية لكوكب الزهرة (فينوس، ونوس، ونيس)، خاصة ً وأن كوكب الزهرة معروف بالكوكب المنور أو النجمة المنيرة، علما ً أن اسم شجرة الدلبة العلمي الأجنبي هو "بلاطانوس" أي" بلاط – ونوس"، "أي "بلوطة ونوس"، أي " ثمرة فينوس"، أي "ثمرة دلبات والجدير بالذكر أن شجر الدلب ينتشر بكثرة على ضفاف نهر أدونيس.

وتضم " عين الدلبة" مجموعة واسعة من الآثار، أبرزها بقايا معبد فينيقي بني عليه هيكل روماني، في شير الميدان (كوع المشنقة)، وهو قائم في موقع مهيب، على مسار طريق الحج من مدينة "بيبلوس" الى هيكل ومغارة "أفقا"، تحيط به منحدرات مجرى نهر أدونيس. وعلى بعد حوالي 100 متر شمال الهيكل، تنتصب كنيسة "سيدة الميدان"، والملاحظ أنه على احدى حجارة هذه الكنيسة القديمة رسم يظهر عين دلبات (عين عشتروت)، ومن هنا قد يكون أصل تسمية البلدة ب "عين الدلبة"، ومن المرجح أن هذا الحجر كان يشكل عتبة لباب هذه الكنيسة التي كانت معبدا ً ل "دلبات – عشتروت". وعلى مقربة من هذه الكنيسة الأثرية (سيدة الميدان) ممر محفور بالصخر على جانبيه نقوش يعتبر التقليد أنها تعود الى "أدونيس " و"عشتروت".

أما" فتري" فتتشكل من كلمتي (فآت) و (ري) الفارسيتين، حيث (فآت) تعني "موت" و (ري) تعني "الملك" أو "الرب السيد". وتكون "فتري" تعني بالتالي "موت الملك" أو "موت الرب"، أي موت أدونيس. والمعلوم أن "فتري" قد زخرت بالآثار الفينيقية والرومانية.

"عاليتا"، أي "عشتروت": يقول المؤرخ اليوناني "هيرودوتس" ان فينوس (الزهرة) عند العرب هي "أليتا" أو "عاليتا"، وان العرب عبدوا الهين أساسيين هما عاليتا (أفروديت) وديونيسيوس (باخوس). علما ً أن هذا الأخير قد اختلطت عبادته ب "أدونيس"، فهو أيضا ً مات وقام بعد موته.

أما "علمات"، فاستنادا ً الى تسمية "عاليتا" والتي هي "عشتروت" وفقا ً ل"هيرودوتس"، فمن المحتمل أن يكون "عالي" هو مذكر عاليتا"، أي هو "أدونيس" الذي مات، وبالتالي فان "علمات" قد يكون اسما ً مركبا ً من "عالي" و"مات"، أي "عالي مات"، أي" أدونيس مات"، علما ً أن " أدونيس" عرف أيضا ً عند الفينيقيين ب "عليان" أو "اليان".

و"يحشوش" قد تعني "الاله المحتضر" أو "الاله الذي يسلم الروح"، فاننا نرجح أن "يحشوش" اسم مركب من كلمتي (ياه) و (حشوش)، حيث (ياه) تعني الاله عند الفرس (الزند والبازند)، فيقولون: "ياهان " أي الله، كما وأن اسم "ياه" يرمز الى الله عند اليهود، أما (حشوش) أو (حشاش) فتعنيان في الفارسية "الاحتضار أو لفظ الأنفاس الأخيرة"، ونجد أيضا ً في الفارسية فعل حش (حوش) والذي يعني "موت الجنين"، كما وأننا نجد في اللغتين العربية والتركية، كلمتي (حشاش) و (حشاشة) واللتين تعنيان" بقية الروح في المحتضر".

وفي "يحشوش" هناك حي اسمه "غيبر"، وهذا الاسم مركب من كلمتي (غي) و (بر)، حيث (غي) تعني "الحزن" في الفارسية والتركية، و(بر) في الفارسية تعني "المرأة الحسناء والفاتنة"، كما تعني "الطائر"، ومن المعلوم أن "عشتروت" يرمز لها ب "القوالة" أي بطائر الحمام الزاجل. و"غيبر" تعني بالتالي"حزن عشتروت"، علما ً أن كلمة (بر) تعني "الله" في التركية.

وفي "يحشوش" أيضا ً حي اسمه "الكسار"، أي "ايل كسار"، أي" الاله المتألم"، ف (كسار) كلمة تعني "التألم" في الفارسية.

"غوشريا" تتشكل من الكلمتين الفارسيتين (غاوشو) و (ريا)، حيث (غاوشو) تعني "الحبيبة المخلصة" و (ريا) تعني "الملك" أو "الرب السيد". وتكون "غوشريا" تعني بالتالي "الحبيبة المخلصة للرب"، أي عشتروت الحبيبة المخلصة لمحبوبها أدونيس.

واللافت للنظر وجود طريق فينيقية تمر من أسفل بلدة "أدونيس" على ضفاف نهر"أدونيس" صعودا ً الى بلدة "مشان" وحتى "كوع المشنقة"، حيث تتواجد هناك آثار كثيرة.

أما "غبالة" أو "غبالة"، فاننا نعتقد أنها كلمة مركبة من (غي) و(بعلة)، حيث (غي) تعني "اليأس والحزن" في الفارسية والتركية، فيكون معنى اسم "غبالة" بالتالي هو "حزن البعلة"، أي "حزن عشتروت". وليس كما هو سائد ومعروف عن أنها تعني الطين (من جابلة).

"غينه" تتشكل من كلمتي (غي) و (ناهي)، حيث (غي) تعني "اليأس والحزن" في الفارسية والتركية، و (ناهي) هي "كوكب الزهرة (فنيس) في الفارسية"، وهي المعروفة ب "ناهيد" في التركية، وب "أناهيت" في أرمينيا والقوقاز، وب "أنايتيس عند الاغريق، وهي تقابل "أفروديت" و"فنيس" و"عشتروت"، فتكون كلمة "غينه" تعني بالتالي "حزن ناهي"، أي "حزن فنيس"، أي "حزن ونيس"، أي "أد ونيس" أي أدونيس.

وفي الغينه وتحديدا ً في محلة "فتاح الشوحا" توجد صخرة أدونيس التي تحمل نقوش أدونيس وعشتروت والخنزير البري. ومن اللافت أن (شوحا) اسم مركب من (شو) و(حا)، و (شو) كلمة فارسية تعني "الزوج"، و(حا) تعني "الرجل الصالح"، وكلمة (شوحا) تعني بالتالي "الزوج الصالح"، أي "زوج عشتروت الصالح"، أما كلمة (فتاح) فتعني "قيامة"، وبالتالي ان "فتاح الشوحا" تعني: "قيامة الشوحا (أدونيس) وانتصاره على الموت".

وبالاضافة الى الرسوم الأثرية لأدونيس وعشتروت، هناك في الغنيه آثارات مدينة قبعل الفينيقية وكنيسة سيدة قبعل المبنية على أنقاض معبد فينيقي وعين قبعل.

و"قبعل" قد تكون في الأصل" قاه بعل"، أي "بعل الخصوبة"، أي "رب الخصوبة والفتوة"، أي الاله الفينيقي "أدونيس"، ف"قاه" تعني في الفارسية والعربية " الخصوبة، القوة والفتوة".

"العذرا والعذر" أي "عشتروت وأدونيس"، فالعذرا تعني في الفارسية "العاشقة أو الخليلة، أما العذر فيعني "العاشق أو الخليل". علما ً أن هناك أسطورة أو رواية فارسية تتحدث عن العذرا والوميق، حيث العذرا هي كائن سماوي والوميق هو عشيقها وحبيبها الأرضي، فنزلت العذرا من عليائها لتتحد بحبيبها الوميق. واننا نجد كلمة "وميق" في اللغة العربية والفارسية وهي تعني "المحبوب".

أما " زيتون وقوالة": ان غصن الزيتون يرمز الى الالهة عشتروت، علما ً أن كلمة "زيتون " مركبة من مقطعي (زي) و(تون)، حيث (زي) تعني في الفارسية " الحياة"، و (تون) تعني "الرحم"، وتكون كلمة " زيتون"، رمز عشتروت (فينوس، أفروديت)، تعني "رحم الحياة" ، وهذا يردنا الى "عشتروت" الهة الحياة والخصوبة. أما "قوالة" فهي أيضا ً كلمة فارسية وتعني "الحمامة الزاجلة"، وهي أيضا ً ترمز الى عشتروت (أفروديت، فنيس). كما وأن الحمامة الزاجلة حاملة ً غصن زيتون، أي "زيتون وقوالة"، كانت رمزا ً لعشتروت.

ومن أبرز آثار "زيتون وقواله": أطلال قصر فينيقي، نواويس صخرية وآبار ماء محفورة بالصخر.

"قهمز" تتشكل من كلمتي (قاه) و (مز أو مذ)، حيث (قاه) تعني "القوة والخصوبة" في العربية والفارسية، و (مذ) تعني في الفارسية: "الرب والسيد"، فتكون كلمة "قهمز" تعني بالتالي "قوة الرب" أو "رب الخصوبة".

أما "عبرا" أو "عبرة" فتعني في الفارسية "الدموع والبكاء والنواح"، علما ً أننا نجد في اللغة العربية كلمة (عبرة) وتعني "ثكلى، من فقدت ولدها"، كما وأن فعل "عبر" في اللغة العربية يعني "مات ومضى". أما في التركية نجد كلمة (عبره) وتعني "دمعة"، وكلمة (عبرا) وتعني "البكاء والنواح"، وكل هذه المعاني قد تنطبق على أسطورة أدونيس.

"شوان " كلمة تعني "الراعي" في الفارسية، ولكننا نرجح أن تكون اسما ً مركبا ً من (شو) و (آن) حيث (شو) تعني في الفارسية " الزوج والرب"، و (آن) تعني "أم" في الفارسية (عند الزند والبازند)، فتكون "شوان" تعني بالتالي "أم الزوج" أو "أم الرب"، كما وأن "شوان" قد يكون اسما ً مركبا ً من (شو) و(ون)، حيث (ون) كلمة فارسية وتعني "الضعف والتعب والوهن"، فتعني "شوان" بالتالي"ضعف وتعب الزوج أو الرب"، وقد يكون أدونيس هو المعني بالزوج (زوج عشتروت).

أما "نمورة"، فاننا نرجح أن تكون مركبة من (نم) و (مورة)، وقد تعني "الدموع المرة" أو "دموع مرة"، حيث (نم) تعني في الفارسية "الدموع"، أما "مرة": فهو اسم أم أدونيس وفقا ً للميثولوجيا الاغريقية والتي يرمز لها بشجرة المر. كما وأنها قد تعني "درب الدموع" ف (مور) تعني في الفارسية "الدرب والطريق"، كما وأننا نجد في اللغة العربية كلمة (مور) وتعني "طريق موطوء مستو"، فتكون "نمور" أو "نمورة" تعني بالتالي " طريق أو درب الدموع".

انها الدرب ومحطاتها، بتعرجاتها وانحناءاتها، درب الفجيعة والأسى والتجربة المرة... انه المخاض المستمر في رواية الحياة التي تومض بالحب والسعادة، وتنكفىء الى فقد وخسران، ثم الى انبعاث... انه الأمل المنشود بالدموع والحسرة والرجاء...

ان جميع المواقع المحيطة بنهر أدونيس تحفظ بتسمياتها الأثر والمآثر، وتروي الحكاية
...

 

HotelsCombined.com - Search and Compare Hotel Prices

 


Panoramic Views | Photos | Ecards | Posters | Map | Directory | Weather | White Pages | Recipes | Lebanon News | Eco Tourism
Phone & Dine | Deals | Hotel Reservation | Events | Movies | Chat |
Wallpapers | Shopping | Forums | TV and Radio | Presentation


Copyright DiscoverLebanon 97 - 2017. All Rights Reserved


Advertise | Terms of use | Credits