Back Home (To the main page)

Souvenirs and books from Lebanon
 

Sections

About us

Contact us

 
 
SearchFAQMemberlistUsergroupsLog in
Village of Sofar - What the Municipality have done

 

 
Reply to topic     discoverlebanon.com Forum Index » لبنان ... باللغة العربية
  View previous topic
View next topic
Village of Sofar - What the Municipality have done
Author Message
admin
Site Admin


Joined: 09 Mar 2007
Posts: 529
Location: Jbeil Byblos

Post Village of Sofar - What the Municipality have done Reply with quote
بلدية صوفر - صوفر للجميع - من كتاب حديث بلديات

جنة الرقي والهدوء والشوارع المزدانة بأغاريد الطيور الحالمة، وقد حدث وازدانت الكثيرات من البلدات اللبنانية بالعصافير المزقزقة بين أغصانها الوارفة، لكن أن تكون البلدة هي الزينة بحد ذاتها وبكل ما فيها، فهذا ما يميز "صوفر" عن غيرها من شقيقاتها الجميلات، وما يجعلها فتنة للعين والقلب ومتعة نادرا ً ما تكررها الحياة!
في موقعها المهيب تطل من أعالي الجبل على أودية خضراء غضة تحيط بها من كل جانب، فتنقي هواءها ليصبح عليلا ً نظيفا ً منعشا ً يدخل الى أعماق القلب والنفس، فتحس بالسعادة والحيوية ربما دون أن تعرف السبب، ولكنك ما أن تنظر حولك بعين ثاقبة تتمكن من اختراق الضباب اللطيف الذي غالبا ً ما يغلف البلدة بغموض ساحر آسر، حتى تعلم مصدر تلك المتعة والحيوية، اذ أنك في صوفر ستكون في مجال واسع المدى ومفتوح من كل جانب، حيث لا عوائق طبيعية أو مصطنعة تحول دون اندفاع النسائم العليلة والرياح الرطبة في أنحاء البلدة لتداعب بعشق واضح تلك الشجيرات البرية العطرة من وزال وميس وزعرور وبطم وغيره.

شتاء ً ستشعر أنك في جنة بيضاء تكسوها نثرات من نفناف أبيض ناصع، يغطي قرميدها الذي تطل حمرة لونه بخجل من تحت الثوب الثلجي الرائع، بينما الأرصفة تنادي الطيور لتحتمي بين أغصان أشجارها الكثة الدائمة الخضرة.

أما الصيف والربيع فحدث ولا حرج عن واحدة من أهم وأجمل قرى الاصطياف في جبل لبنان، فبين يديك وعلى مدى ناظريك ينساب وادي لا مارتين بروابيه ومروجه ونبوعه التي لا تتعب غناء ً ورقصا ً على أنغام النسائم الصادحة،... بين يديك وعلى مدى ناظريك تمتد القصور الفخمة الراقية والمنازل الحجرية المزدانة بفن العمارة القديم المتقن والدور الصيفية التي تضج بفرح الهدوء والسكينة... بين يديك وعلى مدى ناظريك ترى المنتزهات المميزة على جانبي الروابي المخضوضرة والمخضبة بحناء الماء الزلال، ومساكن بعض العائلات البيروتية والعربية التي لا ترضى عن صيف البلدة بديلا ً...

وأخيرا ً وليس آخرا ً، بين يديك وعلى مدى ناظريك ينتصب قصر "الدونا ماريا" العظيم و"فندق صوفر الكبير" ومبنى فندق "شاتو برنينا" الذي اتخذه جمال باشا مسكنا ً له في تلك الأيام الخوالي. فصوفر كانت منذ القدم مركزا ً سياحيا ً متميزا ً منذ أتخذها العابرون بين لبنان والشام ممرا ً ومحطة للاستراحة، الى أن نشأ فيها خط عربات الشام عام 1859 فزادها عزا ً فوق عز، ثم بناء "فندق صوفر الكبير" عام 1885 وانشاء سكة الحديد عام 1895، حيث ازدهرت الحركة التجارية والسياحية في البلدة بشكل متسارع لافت، وباتت قبلة المصطافين والزوار والمشاهير الذين ازدادوا تعلقا ً بها عاما ً بعد عام، وبقيت مكانتها محفوظة في القلوب الى أن استعادت سابق عهدها مع انتهاء الحرب عام 1990.

لكن هذه المكانة ترافقها غصة حين ننظر اليوم الى "فندق صوفر الكبير" فنجده لم يرمم كما يجب، وكأنه لم يرق بعد الى اثارة الاهتمام الرسمي، رغم أنه من أهم المعالم السياحية التراثية التي تشكل جزءا ً حميما ً وعميقا ً من ذاكرة السياحة اللبنانية في أوج عزتها وشهرتها.

فالفندق هو أول من يواجهك في الشارع الرئيسي ببهاء وكبرة لا مثيل لهما، ويبهرك بفن زخارفه وابداع نمنماته العائدة الى القرن الثامن عشر بطريقة عصية على كل أساليب الهندسة الحديثة المتطورة، ثم يفاجئك بأعمدته الصلبة الصامدة التي تجمع بين الحديد والخشب والقرميد في آن معا ً. وأنت في حضرته تشاهد مزيجا ً من حضارات عديدة وأمجاد متألقة ومحطات لا يكررها التاريخ الا نادرا ً. وتعود ملكية الفندق اليوم للسيدة "أيفون سرسق كوكرن" التي تمتلك أيضا ً أحد أهم المعالم التاريخية والتراثية في صوفر، وهو قصر "الدونا ماريا" الذي اشتهر بشهرتها كما اشتهرت هي بمجده وبهائه، اذ أنه شكل جزءا ً لا يتجزأ من تاريخ البلدة وجغرافيتها ومكانتها.

ففي موقعها جنبا ً الى جنب مع بلدة بحمدون الشهيرة ذاقت صوفر طعم المجد والرفاه حتى الثمالة، وبفضل معالمها المميزة التي ذكرناها ووجود الفندق الكبير الذي ضم أول كازينو من نوعه في الشرق أضحت منتجعا ً سياحيا ً راقيا ً يغني السياح عن الذهاب الى أي بلد آخر أجنبيا ً كان أم عربيا ً، لأنك فيها ستكون على مرمى حجر من العاصمة بينما تستمتع بتلالها ومنتزهاتها، وتتعمق في قلبك ذاكرة جبل بكامله من خلالها...

وهل في الجبل مثيل لصوفر وبحمدون وعاليه من أجل التمتع بصحة جيدة وراحة مؤكدة وهواء لطيف بينما تتفرج على أعيان القوم في لهوهم واستمتاعهم بهذه الجنة الالهية المدهشة؟ هل من مثيل لبلدة يشتق اسمها تاريخيا ً من اسم "العصفور" أو "الصباح"، وهل يمكن أن نفاضل بين عصفور وصباح في بلدة مثل صوفر؟
بالطبع لا، فان مقومات البلدة الطبيعية تجعلهما دائما ً في مواقع متوازنة ومتوازية في الجمال والأناقة والأهمية، وتجعل نزهتك سيرا ً على الأقدام فوق الكورنيش المزدان بأبهى الحلل متعة لا تتكرر الا في تلك المنطقة بالذات، ما بين المنشية المسماة باسم المعلم كمال جنبلاط والمنشية باسم الدكتور بشارة دهان. وكل محب للطبيعة والبيئة لا يعتبر عميق المعرفة بأمنا الأرض اذا لم يكن قد زار صوفر حتى الآن، كما كل سائح لا يكتفي حتى يقوده الحنين الى أرضها المترعة بمياه تجرها الجاذبية من ارتفاع 1750 مترا ً، بينما يتلاعب بها الهواء الجاف العليل مناديا ً كل من يعاني من الربو أو الحساسية أو غيرها للاستشفاء بنسائمه المنعشة.

وهذه الدرة الثمينة كانت دوما ً عبر تاريخها الغابر بين أيد أمينة تلقفتها بالمحبة والعناية فصدر قرار تأسيس أول مجلس بلدي فيها عام 1913، لكن الحرب العالمية الأولى أوقفت تنفيذه، ليعود فيرى النور من جديد مع تأسيس أول مجلس بلدي في 25 تموز عام 1922. ومنذ بداياته جاء العمل البلدي في صوفر مماثلا ً لتراث البلدة ومميزاتها وثقلها، وكان الاصطياف يأتي أولا ً في سلم المجالات التي قام عليها محور العمل والانماء والتفعيل والتطوير.

واستمر هذا العمل الدؤوب يحمي صوفر ويسير بها قدما ً منذ أن كانت مجرد عين ماء ترتاح في محيطها القوافل والجيوش والزوار، الى أن أصبحت قبلة القلب ودرة الجبل ودانة لبنان المشرقة. وهذا طبعا ً ما استمر بقوة واصرار على أيدي المجلس البلدي الحالي الذي وضع نصب عينيه تاريخ صوفر ومكانتها وصولا ً لمستقبلها، فأخذ على عاتقه نهضة ً سريعة في تطوير وصيانة البنى التحتية وحث البنى الفوقية طبيعيا ً لجذب راحة المصطاف واطالة اقامته، واستمتاعه بغناء الينابيع التي يتم تنظيفها دوريا ً، مع صيانة الشبكات الموصولة اليها والموزعة بعدالة على المنازل والأحياء والمؤسسات. أما الكهرباء فهي محور اهتمام البلدية رغم أن مسؤوليتها تقع على عاتق الدولة، بحيث يحاول المجلس البلدي دوما ً تأمين التيار طوال الليل والنهار عبر المولدات الحديثة وصيانة الشبكات الداخلية باستمرار.

وبما أن الطبيعة والبيئة توأمان لا ينفصلان، فقد قررت البلدية الاهتمام الخاص بالجانب البيئي في صوفر رغم تواضع الامكانيات، فأخذت تقوم يوميا ً بحملات نظافة في الأحياء والطرقات، وخصصت أياما ً بيئية عامة وشاملة تتضمن كل النشاطات التي يمكن أن تحافظ على اخضرار المساحات الغنية بالأشجار والنبات، مثل برامج الري الدورية والعناية والتقليم والتشجير الواسع، وتأمين الأجواء الملائمة لحماية وزيادة المساحات الخضراء.

هذا النشاط جعل صوفر واحة مثالية للمستثمرين والمستفيدين في هذا المجال بسبب مناخها وموقعها المميز مما جعلها قاعدة اساسية لمثل هذه الاستثمارات، وجعل القيمين ورجال الأعمال يثقون بنجاح أي مشروع فندقي للسياحة البيئية والاستشفائية والراحة الوقائية، مما يشكل استثمارا ً هائلا ً للسياحة الاستشفائية ضمن شروط بيئية متوفرة في فسحات خضراء تحاكي المحميات بطرقاتها النظيفة وغاباتها وتنوع أشجارها المعمرة.

ورغم أن هذا كله وجد طبيعيا ً في صوفر، الا أن البلدية سعت بكل الوسائل المتاحة للحفاظ على هذه الكنوز القيمة، كما سعت الى زيادة عناصر جديدة ومستحدثة أضفت على البيئة أيضا ً بعدا ً اقتصاديا ً مثمرا ً، وخففت من البطالة والهجرة الداخلية عبر المساعدة في النمو المتكامل لكل القطاعات البيئية والزراعية والتجارية والثقافية وغيرها. فرغم أن صوفر لم تكن يوما ً مركزا ً زراعيا ً هاما ً نظرا ً لصغر مساحتها نسبيا ً واكتسائها بالشجر الدائم الخضرة، الا أن موقعها الذي توسط القرى المحيطة بها وافترش المنبسط الممتد ما بينها، جعل القرى المجاورة التي تعتمد القطاع الزراعي مصدرا ً هاما ً لرزقها، تقصد صوفر وأرصفتها ومحلاتها وحاناتها وحتى زواياها الصغيرة على جانبي خط الشام الدولي، لكي تعرض منتوجاتها الطازجة والمتنوعة للبيع في تلك المنطقة.

وهذا ما حدى بالمجلس البلدي الى التفكير والسعي لاقامة سوق تجاري مميز يراعي صحة المنتوج وصحة المستهلك. وفي هذا المجال أيضا ً استبقت البلدية المراجع المختصة بالصحة العامة وشكلت جهازا ً صحيا ً يعمل في كثير من المجالات، مثل الفحص الدوري للمياه ومراقبة المحلات والأفران وصحة العمال ونوعية المواد الغذائية ومدى صلاحيتها وجودتها نوعا ً وكما ومذاقا ً.

وبما أن العمل البلدي لا يمكن أن يرتبط بزمن محدد أو بشخص معين، يبقى ايمان رئيس المجلس البلدي الحالي الدكتور يوسف شيا أن الشخصية القيادية المسؤولة تكون دائما ً فعالة أكثر في المواقع الريادية حيث تتمكن من اتخاذ المبادرات والقرارات، وتكون حازمة في تنفيذها أو تفعيلها بالطرق التي تراها مناسبة. لهذا يجب أن تكون البلدية مؤسسة تخضع لأسلوب ومنهج علمي مبني على البرامج القريبة والبعيدة المدى التي تقنع السكان والمسؤولين وتدفعهم للتعاون في تنفيذها. أما الأولويات في العمل البلدي فتحدد حسب الأكثر الحاحا ً وتنفذ بالتعاون مع الفريق الهندسي في البلدية، كي ترتكز على أسس علمية وعملية بعيدا ً عن العشوائية والتسرع، كما عن التطرف والاستحالة في تحقيق الأهداف. من هنا تحاول بلدية صوفر أن تمزج التاريخ والجغرافيا وتدخل في منافسة شريفة منتجة مع زميلاتها في مربع الاصطياف الأول في لبنان – أي صوفر، بحمدون، عاليه وحمانا. وفي صيفها الهادىء يرتاح الزوار قليلا ً من ضجيج الحياة بين أحضان المياه العذبة والهواء العليل والأهل الطيبين، فيما المساعي جارية بشكل سريع لترميم قصور صوفر وفنادقها ومنتزهاتها لكي تستعيد كافة معالمها التي سكنت أحلام الكثيرين منذ قديم الزمان، وبقيت تدغدغ الذاكرة كلما مر صيف فوق سماء لبنان، وكلما أطل الربيع بأزاهيره التي كانت أناقة "الدونا ماريا" تضاهيها ألقا ً وجمالا ً.

في تصور الرئيس الحالي للمجلس البلدي في صوفر د. شيا تدور أحلام متنامية حول العمل البلدي، الذي يراه عملا ً يجب أن يكون انمائيا ً خدماتيا ً واجتماعيا ً يرتكز الى قوانين بلدية جاءت لتعبر عن هذا المفهوم من خلال الاستقلال المالي والاداري. فالعمل البلدي جاء أساسا ً ليخدم المواطن ويسهل معاملاته. ورغم أن السياسة تطغى على كل ما عداها في لبنان حسب رؤية رئيس المجلس، الا أن الممارسة البلدية يجب أن تبقى بعيدة عن كل التجاذبات السياسية لأن العمل الصحيح المثمر هو ما يريده ويطلبه المواطن مهما كان ميله أو انتماؤه السياسي أو الديني. ففي النهاية وحدة العمل الانمائي الخدماتي هو الطريق الى النهوض والرقي بالمواطن في كل المجالات الاجتماعية والثقافية والفنية، بعيدا ً كل البعد عن الفئوية والعائلية والحزبية أو عن الأهداف السياسية والمحسوبيات. هذا المسار يصر عليه كثيرا ً رئيس المجلس البلدي في صوفر ولن يبدله مهما طالت أو قصرت فترة رئاسته للبلدية، حيث يمارس مهامه البلدية باندفاع وتجرد كما يمارس مهنته كطبيب.

وكما أراد أن تكون "صوفر للجميع" فعلا ً وقولا ً، أراد أيضا ً أن تعود صوفر بالزمن نصف قرن الى الوراء ليراها كما يحلم بها دوما ً، لؤلؤة الجبل ولبنان وملتقى الملوك والرؤساء والأدباء الذين عبر عن رأيهم الأديب أمين الريحاني يوما ً وهو في صوفر قائلا ً: "أرى أن العالم كله في صوفر". وهنا ينفي د. شيا أن يكون حلمه هذا تشاؤميا ً لأن القصد منه ليس العودة الى الوراء بل استقدام الماضي واستعادة أمجاده الى الوقت الحاضر.

والخطوات الأهم في هذا المسعى هي في اقامة المهرجانات والاحتفالات والمعارض الرائعة التي انطلقت مجددا ً خلال صيف 2010، فجاءت موازية لأهم المهرجانات السياحية الأخرى في العديد من المناطق، وعبرت بشكل لافت عن هوية صوفر التاريخية وميزاتها الأدبية والفنية والرياضية والجمالية، بحيث تضمنت معارضا ً للأشغال اليدوية والمنتوجات البلدية، وسهرات قروية تخللها عشاء مميز يجمع مختلف الأطياف. وقد دفع نجاح هذه النشاطات بالمجلس البلدي لوضع خطة طموحة عبر اللجنة الثقافية، باقامة مكتبة وندوات دورية ضمن برنامج كبارنا، وذلك لاحياء شخصيات لعبت وتلعب أدوارا ً كبيرة في مختلف المجالات الفكرية والعلمية والتراثية، ان كان من أهالي صوفر أو ممن سكنوا فيها ولو لفترة محددة... لأن من يسكن صوفر مهما قصرت اقامته سيصبح واحدا ً من أهلها، ولن يتمكن من نسيانها، كما أن أهل صوفر وتلالها وطيورها لن تنساه أبدا ً.
Thu Sep 27, 2012 7:19 am View user's profile Send private message Send e-mail Visit poster's website
Display posts from previous:    
Reply to topic     discoverlebanon.com Forum Index » لبنان ... باللغة العربية
   
Page 1 of 1

 
Jump to: 


 
 
  Panoramic Views | Photos | Ecards | Posters | Map | Directory | Weather | White Pages | Recipes | Lebanon News | Eco Tourism
Phone & Dine | Deals | Hotel Reservation | Events | Movies | Chat |
Wallpapers | Shopping | Forums | TV and Radio | Presentation


Copyright DiscoverLebanon 97 - 2020. All Rights Reserved

Advertise | Terms of use | Credits