Back Home (To the main page)

Souvenirs and books from Lebanon
 

Sections

About us

Contact us

 
 
SearchFAQMemberlistUsergroupsLog in
Church Mar Elichaa Amchit

 

 
Reply to topic     discoverlebanon.com Forum Index » لبنان ... باللغة العربية
  View previous topic
View next topic
Church Mar Elichaa Amchit
Author Message
admin
Site Admin


Joined: 09 Mar 2007
Posts: 504
Location: Jbeil Byblos

Post Church Mar Elichaa Amchit Reply with quote
مؤتمر الأثار المارونية في القرون الحديثة كنيسة مار اليشاعر عمشيت

سأحاول في كلامي على الآثار المارونية في القرون الحديثة ألا أدعي معرفة وألا أدخل، أمام أهل الأختصاص، في سرد لمعلومات تاريخية... والموضوع عريض ومتشعب وتصعب معالجته بطريقة شاملة في الوقت المتاح، لذلك سأتناول، وبمنطق تحليلي، علما ً من أعلام العمارة عند الموارنة في القرون المشار اليها على أن أتحدث عن خصائص معمارية تميزه وعن كيفية الارتباط في تلك الحقبة بالموقع والمحيط والمجتمع.

كانت العائلات المارونية في القرون الحديثة، وحيث وجدت، في الكثير من البلدات والمدن اللبنانية تسعى اذا استطاعت لذلك سبيلا ً أن تكون لها كنائسها الخاصة فتوقف لهذه الغاية أرضا ً وتمر بالمراحل المطلوبة مع السلطات الروحية وتبني... هكذا تكونت في العديد من البلدات الكبرى والمدن مجموعات من الكنائس الرعائية أو المفتوحة أمام الشعب لممارسة الشعائر الدينية، وغالبا ً ما ارتبطت هذه الكنائس بعائلات واقفيها وبأحياء ومواقع جغرافية، لذلك نشهد اليوم وجود عدد كبير من الكنائس الموروثة عن تلك الحقبة في بلدة معينة دون وجود كنيسة واحدة شاملة ذات قدرة استيعاب لعدد كبير من المؤمنين...

هذه الحال تنطبق على بلدة عمشيت في قضاء جبيل حيث واحدة من الكنائس التي بنيت في أواسط القرن التاسع عشر.

كنيسة مار اليشاع التي تقع في وسط البلدة وتصلح كمثل عما سبق وأتيت على ذكره في الحديث كما تعطي فكرة واضحة عن أثر ماروني عريق طبع تلك المرحلة الزمنية وبقيت ارتداداته قائمة حتى يومنا هذا على محيطه ومجتمعه.

سأتناول هذه الكنيسة من عدة جوانب معمارية بعيدا ً عن التصميم والتقنيات بل ستنحصر مداخلتي أكثر بالنسيج العمراني والطابع المعماري من الخارج والداخل.

أولا ً - في الموقع

عندما نقول كنيسة في بلدة أو قرية ما ترتسم للوهلة الأولى في مخيلة كل منا صورة بناء ضخم يرتفع على تلة مشرفة ومطلة على أحياء البلدة وتكون بمثابة نقطة جذب واستقطاب للنظر وربما المشهد الأبرز في تلك القرية أو البلدة... الذي يتكرر عادة ً في القرى الوسطية والجبلية مما ساهم في ترسيخ هذا الانطباع في ذاكرتنا، لكن الحالة هذه تختلف في كثير من البلدات والمدن الساحلية وهذا ما يؤكده موقع كنيسة مار اليشاع عمشيت التي تتناغم بانسجام تام مع النسيج العمراني حيث تتموضع، حجم الكنيسة متناسب مع الأبنية التي تجاورها فلا تشز عنها بل تشكل جزءا ً من كل وليس جزءا ً آخرا ً، كما أن الوصول اليها سهل جدا ً حيث تحيط بها الطرقات الأفقية غير المتعرجة نسبيا ً، فضلا ً عن أن الناحية الأهم هي انتفاء الأدراج الضخمة التي تؤدي الى حرم الكنيسة وكذلك عدم وجود ساحة تحضيرية كبرى للولوج الى المكان مما يحجب العامل النفسي الضاغط الذي اعتمد أحيانا ً في تلك الحقبة للتأثير على المؤمنين ولاعطاء دور العبادة قوة معنوية كبرى، هذه النظرية اذا لا تنطبق على هذه الكنيسة التي تأخذ مكانها بهدوء تام في محيطها ولا تشكل احراجا ً في الشكل لما يجاورها بل تبدو في الحي الأكثر تواضعا ً بين أبنية تتنافس على زخرفتها عناصر معمارية كثيرة مستقطبة وموحى بها من الخارج وتخضع لتأثيرات عديدة في العمارة والفن.

ثانيا ً - في الشكل الخارجي

تبتعد كنيسة مار اليشاع في عمشيت بعدا ً كليا ً عن الأشكال الزخرفية وعن النافر منها وعن تعدد الأحجام وتعانقها في منظومة معمارية معقدة... انها كنيسة توحي فعلا ً بتواضع العمارة المقدسة المارونية وهي تعتمد البساطة القصوى في الشكل سبيلا ً ايجابيا ً للتأثير في المؤمنين ولتقريبهم من كنيستهم وطائفتهم، وكما أن الصمت أبلغ من الكلام أحيانا ً كذلك في العمارة قد يكون التعبير الأبسط خارج اطار التشكيلات الهندسية المفبركة هو الأقرب الى قلوب الناس فيكون الارتباط بالأمكنة أوثق وأمتن ينأى عن أية حواجز نفسية قد تشكلها العوامل الاخرى التي تحاول غالبا ً أن تعطي البناء طابعا ً قويا ً وسلطويا ً نرى في هذه الكنيسة شكلا ً مستطيلا ً في غاية البساطة كذلك في واجهاتها الأربعة التي تخلو احداها من الفتحات (من الجهة الشرقية) أما الشمالية والجنوبية فتحتوي كل منها على باب واحد وشباك واحد يشكلان في مساحتهما نسبة ضئيلة جدا ً من مساحة الواجهة الاجمالية أما الواجهة الغربية المقابلة للمذبح فتحتوي على باب فقط اعتمد في ذلك الزمن كمدخل للنسوة، وسنعود لتناول هذه النقطة عندما نتحدث عن خصائص هذه الكنيسة من الداخل، اذا يخلو الشكل الخارجي من النتوءات ومن عناصر الزخرفة الا البسيط منها كالنقوش والرموز فوق الأبواب، ولا يعلو عن سقف هذا البناء سوى قبة الجرس التي لا بد منها طبعا ً...

وتجدر الاشارة في سياق الحديث عن الشكل الخارجي الى أن غياب المظاهر الاستعراضية عن كنيسة مار اليشاع من الناحية المعمارية أعطاها بعدا ً روحيا ً قويا ً وحضورا ً شامخا ً في محيطها حيث غابت التفاصيل وانحصر المنظور بالحجم العام.

ثالثا ً - من الداخل

ان الخصائص التي تتميز بها هذه الكنيسة من الداخل تبدو الأكثر أهمية لجهة موضوع الندوة لأن العديد منها ميز في حقبة معينة الكنيسة المارونية لكنها مع تطور المجتمع والطقوس في ممارسة الشعائر الدينية ومع مرور الزمن فقدت بغالبيتها الساحقة وباتت بحكم النادرة جدا ً، وأهمية المكان الذي نتناوله اليوم هي بالمحافظة على بعض هذه الميزات.

نبدأ من المذبح الذي تأثر في القرون الحديثة بالكنيسة البيزنطية فالتصق بالجدار وصعد بشكل متدرج ولم يتخذ له موقعا ً مبتعدا ً نسبيا ً ومنفصلا ً عن حدود الكنيسة وهو لا يتناغم مع بساطة الشكل من الخارج كما أنه بطريقة توقيعه في المكان يجبر الكاهن أن يدير ظهره للمؤمنين في مجمل أوقات الذبيحة الالهية، كما أحاط بالمذبح الأساسي مذبحان آخران صغيران من الشمال واليمين. أما مساحة الكنيسة من الداخل فمقسومة الى ثلاث:

- منطقة المذبح المفصولة عن باقي مساحة الكنيسة المخصصة للمؤمنين بحاجز يلعب دورا ً واضحا ً في تمييز موقع المذبح والمحتفل عن موقع الشعب ويحرص على عدم المزيج بينهما
- منطقة المؤمنين الذكور وهي الأقرب الى المذبح ولها مدخلين يمنة ويسرة ً
- منطقة المؤمنات الاناث ولها مدخل منفصل من الجهة الغربية

يفصل بين هاتين المنطقتين حاجز خشبي كان يسمى بالعامية "الشعرية" يسمح للنسوة اللواتي كن يدخلن الى الكنيسة من المدخل الغربي بمتابعة الذبيحة الالهية وهو في الوقت عينه يحجب النظر عليهن من مناطق الكنيسة الأخرى ساهم في ذلك أيضا ً غياب الشبابيك عن المنطقة المخصصة للنساء مما خفف كمية النور...

كانت هذه دواعي الحشمة في تلك الفترة، وبقاء هذا الحاجز الخشبي في الكنيسة حتى يومنا هذا يعطيها طابعا ًمميزا ً ويعطينا نحن فكرة واضحة عن بعض الموجبات الهندسية في ذلك الزمن، واذا امعنا النظر في هذا الحاجز بين المنطقتين نرى فيه فتحة في الوسط تسمح للمؤمنات بتناول القربان المقدس اذ كان الكاهن يترك المذبح ويعبر المنطقة المخصصة للذكور ويقف أمام الحاجز لتتم عملية المناولة من خلال الفتحة، كما تضمن الحاجز الخشبي كرسي للاعتراف مخصص أيضا ً للنساء له باب للكاهن من جهة المذبح أما المركع فمن الجهة الغربية حيث تواجد المؤمنات...

لا تخلو هذه الكنيسة من بعض الجدرانيات المهمة التي غطاها الطين وقد جرى العمل على اعادة كشف البعض منها.

يبقى واحدا ً من أهم العناصر المعمارية التي تميز هذه الكنيسة عن غيرها وهو الدرج الذي يصعد الى السطح وهو في هذا البناء ليس خارجيا ً بل مخفيا ً ومندمجا ً في واحد من جدران الكنيسة ويتخذ موقعه بين الغلاف الخارجي وغلاف العقد المصلب وله مدخل بسيط من الداخل.

سأكتفي بهذا القدر من الوصف التحليلي الذي لم يهمل الخصائص المعمارية الأساسية التي تميز كنيسة مار اليشاع عمشيت كأئر ماروني من القرون الحديثة علني بهذه الجولة السريعة أكون قد أعطيت الموضوع جزءا ً من حقه وساهمت في الاضاءة على حقبة مهمة جدا ً من تاريخ وتراث كنيستنا المارونية.

المهندس ظافر سليمان استاذ العمارة في جامعة الروح القدس

ترعاها عائلة اليشاع روكز كرم وكان كاهنها الخوري بطرس كرم رحمه الله
Tue Nov 08, 2016 5:01 pm View user's profile Send private message Send e-mail Visit poster's website
Display posts from previous:    
Reply to topic     discoverlebanon.com Forum Index » لبنان ... باللغة العربية
   
Page 1 of 1

 
Jump to: 


 
 
  Panoramic Views | Photos | Ecards | Posters | Map | Directory | Weather | White Pages | Recipes | Lebanon News | Eco Tourism
Phone & Dine | Deals | Hotel Reservation | Events | Movies | Chat |
Wallpapers | Shopping | Forums | TV and Radio | Presentation


Copyright © DiscoverLebanon 97 - 2017. All Rights Reserved

Advertise | Terms of use | Credits