Back Home (To the main page)

Souvenirs and books from Lebanon
 

Sections

About us

Contact us

 
 
SearchFAQMemberlistUsergroupsLog in
Patriarch Youssef (Joseph) Tyan

 

 
Reply to topic     discoverlebanon.com Forum Index » لبنان ... باللغة العربية
  View previous topic
View next topic
Patriarch Youssef (Joseph) Tyan
Author Message
admin
Site Admin


Joined: 09 Mar 2007
Posts: 504
Location: Jbeil Byblos

Post Patriarch Youssef (Joseph) Tyan Reply with quote
البطريرك يوسف التيان رجل العلم والاصلاح والاصالة
كتاب عصام كمال خليفة - ابحاث في تاريخ لبنان الحديث والمعاصر - بيروت 2013


ان احتفالنا باعلان قاعة البطريرك يوسف التيان في مجمع نادي قريتنا حدتون ينبع من عدة أهداف، أهمها:

1- ان هذا البطريرك بعلمه وفضائله ورؤياه الاصلاحية (تطبيق المجامع) والتربوية (انطلاق مدرستي عين ورقة ومار يوحنا مارون) هو ملك للوطن وليس فقط لعائلته وطائفته.

2- ان مناسبة مرور قرنين ونصف تقريبا ً على ولادته 1760(2011) هو حافر لتذكير الاكليروس الماروني خاصة والموارنة عامة بأن خصال أمثال هذا البطريرك يمكن الاستفادة منها في مواجهة التحديات المطروحة على الموارنة خصوصا ً وعلى اللبنانيين عموما ً في هذه المرحلة العصيبة من تاريخ المشرق العربي.

3- عندما يجمع مؤرخون راحلون كبار من أمثال الخوري منصور الحتوني، مستندا ً على العالم بالعائلات والأنساب، البطريرك بولس مسعد (نبذة تاريخية في المقاطعة الكسروانية، ط1، ص67) وصاحب موسوعة العائلات المارونية الخوري اسطفان البشعلاني (تاريخ بشعلي وصاليما، 1948 ص 416) والباحث الكبير الفيكونت فيليب دي طرازي (أصدق ما كان من تاريخ لبنان وصفحة من أخبار السريان، ج 2،1948، ص 125-126). وكذلك أكبر عالم في الأنساب الشرقية العلامة عيسى اسكندر المعلوف في كتابة (دواني القطوف، ج2، ط2003، ص 651) وكذلك يوسف خطار غانم (برنامج أخوية القديس مارون، بيروت 1903، ص306) والخورأسقف يوسف داغر التنوري (لبنان لمحات في تارخه وآثاره وأسره، 1938، ص 286-406).

وعندما يؤكد حتونية أصل عائلة التيان ما ورد عند كبيري مؤرخي الموارنة البطريرك الدويهي والخوري مخايل غبريل الشبابي (كتاب كشف النقاب من بقعة بيت شباب، ج2، بيت شباب، لات، ص 383).

وعندما يورد معجم أسماء الأسر والأشخاص للدكتور أحمد أبي سعد (دار العلم للملايين، 1997، ص 173) مراجع عن حتونية العائلة التيانية وكذلك الباحث ابراهيم نعوم كنعان، عندما يجمع كل هؤلاء المؤرخين الثقة وغيرهم على هذه الحقيقة لا يستطيع أي متطفل على علم الأنساب وعلى علم التاريخ أن يزعم أن عائلة التيان "غير متحدرة من قرية حدتون".

4- ان (يوم يوسف التيان) في حدتون ليس يوم خطابات انشائية، بقدر ما هو يوم تأمل وتحليل لعلماء كبار- بل لأكبر مؤرخي الموارنة - لكي نناقش ونقيم ونبرز بعض انجازات هذا البطريرك الاستثنائي ونأخذ منها العبر.

5- باسم مؤسسات وأهالي قرية حدتون نشكر أبينا غبطة البطريرك مار بشاره بطرس الراعي على رعايته وحضوره هذا اليوم بالرغم من كل الظروف الخاصة والعامة التي يمر بها. ان لفتته الكريمة لرعاية هذا العمل العلمي يدل على عمق ورسوخ ذاكرته التاريخية وفهمه الدقيق للمحطات الكبرى التي مرت بها المؤسسة البطريركية المارونية.

6- كما نشكر الأصدقاء العلماء الأب الدكتور سركيس الطبر والأب الدكتور ناصر الجميل والأب الدكتور أنطوان ضو على ما قاموا به من تقميش حول البطريرك التيان. أما الزميل الدكتور سيمون عبد المسيح الذي حمل مشعل هذا المشروع وقدم من أجل انجاحه الكثير من الجهد والتعب فله أيضا ً الشكر الخاص. واسمحوا لي أن أحيي كل الأصدقاء الذين تحملوا مشقة المجيء الى قريتنا ونؤكد لكل فرد منهم كامل المودة والتقدير والاحترام.

أيها السيدات والسادة،

في الربع الأخير من القرن الثامن عشر وحتى أوائل القرن التاسع عشر دخلت السلطنة العثمانية في حروب كثيرة ضد النمسا وروسيا وفرنسا واليونان ومصر وغيرها. وقد أحدثت هذه الحروب في السلطنة حالة استنزاف للموارد الاقتصادية والبشرية وعصفت ذروة الأهوال في الولايات، لا مثيل لها منذ حالات التمرد الجلالية في بواكير القرن السابع عشر، ولا سيما في السنوات العشر من 1797- 1807. ومن المؤكد أن كلا ً من بلاد الشام ومصر عانتا خسائر كبيرة في السكان خلال الثلث الاخير من القرن الثامن عشر، بسبب الكوارث المتداخلة للحرب والجشع المالي وانعدام الأمن.

هذه الأوضاع أدت الى زيادة وتيرة تخفيض قيمة القرش. ومنذ أواخر ستينات القرن الثامن عشر حتى سنة 1808 خسر القرش حوالي 50 في المئة من محتواه من الفضة. وتراجعت قيمته بسرعة أكبر خلال حكم محمود الثاني (1808- 1839). وأثناء هذه العقود الثلاثة، هبط المحتوى الفضي للقرش من 5.9 غرامات الى أقل من غرام واحد باجمال تخفيض قدره 85 في المئة. ويذهب الباحثون الى الجزم بأن هذه الفترة كانت أكثر فترات التاريخ العثماني تضخما ً، وأن الأزمة المالية للدولة العثمانية كانت السبب الرئيسي وراء التطورات الدرامية.

وعلى الصعيد المحلي يصف لنا روفائيل كرامة في مذكراته التاريخية، أحداث هذه الحقبة فيقول: "عن سنة 1793 ان الغلاء وصل الى درجة لم يصل اليها قبلا ً في العصور المتقدمة اذ أصبح كيل الحنطة الشمالي 23 قرشا ً وكيل الذرة 18 قرشا ً ورطل الأرز ومد الكرسنة ستين فضة... وحدث طاعون تفشى في عدة محلات من بلادنا". ويقول عن سنة 1794 "جرد الجزار عسكرا ً مع الأمير بشير، لمحاربة أمراء الجبل، حيدر والشيخ بشير أبو نكد وأولاد الأمير يوسف "فهزموا عساكر الجبل... ومرت عساكر الدولة في قلب البلاد... وما وصلوا الى عاليه حتى كانوا قد نهبوا في طريقهم قرى ومزارع... " ويذكر في سنة 1798 انتشار الطاعون في بيروت وما يليها، ونزوح الأهالي الى الجبال... كما يذكر ويصف مطولا ً حملة الأمير حسن ابن الأمير يوسف على بسكنتا وكسروان، ونهب عسكره لأكثر القرى... ومثل ذلك في سنة 1799، محاربة الجزار لأمراء الجبل، واحراق جنوده للبيوت في بعبدا والحدث، وسبي النساء والأولاد، وهرب أهالي كفرشيما ووادي شحرور والحدث بعبدا وبسوس والكحالة... واختفاء الحنطة والطحين (ص166و167).

وعلى الصعيد السياسي كان هناك انقسام بين أعيان الامارة، بين مؤيد للأمير بشير الكبير ومعارض له. وكلا الفريقين كان يسعى لاسترضاء الجزار من خلال زيادة الضرائب على الناس (هذه الضرائب تزايدت الى درجة الزام الفلاحين بدفع ثلثي مداخيلهم).

وكان الأميربشير قد أصدر قرارا ً منذ العام 1791 يقضي بتولي البطريرك الماروني النظر في النزاعات الناشبة بين الموارنة دون سواه. وفي مرحلة تعيين التيان مطرانا ً ثم بطريركا ً كان هناك صعود لسلطة المدبر جرجس باز، وقد لاحظ المعاصرون مدى النفوذ الكبير الذي بلغه لدى أولاد الأمير يوسف ومنهم معاصره الأمير حيدر الشهابي الذي وصف ذلك بقوله: "وكانوا (أولاد الأمير يوسف) قاصرين في السن والرأي فكان جرجس باز مدبرا ً لهم برسم خادم في القول ومخدوم في العمل لأنهم كانوا تحت أمره في كل ما يفعلون لأنفسهم فضلا ً عما يفعلون لغيرهم وكانوا لا يصدرون الا عن اذنه حتى في ملابسهم وتنزهاتهم وغلمانهم وخيلهم وسلاحهم ونفقاتهم ولم يكن في أيديهم أمر ولا نهي حتى ولا خاتم يمضون به ما يكتب بأسمائهم من رقاع الديون لأن خواتمهم بيد جرجس باز يكتب ويختم كما يشاء بغير اذن لهم ولا علم فكان لا يسأل عما يفعل وهم يسألون".

كان جرجس باز محط ثقة التيان مطرانا ً وبطريركا ً لأنه كان يدرك أهمية هذا المدبر لمصير الموارنة السياسي. فقد كان مؤيدا ً لسياسية الكنيسة ويغار على مصالحها ولا يألو جهدا ً لدعمها وتشجيعها. وكان جرجس باز قد أوجد حوله كثيرين ولا سيما من مسيحيي دير القمر وكسروان وجبيل، كما أنشأ علاقات جيدة وثقة متبادلة بينه وبين الولاة العثمانيين. وكان البطريرك قد حضر الى دير القمر بعد تصالح الأمير بشير مع جرجس باز، حيث حلفا بين يديه على مذبح سيدة التلة بأن يخلص كل منهما للآخر، ولا يغدر به. ويبدو أن الشيخ بشير جنبلاط كان الزعيم الأهم للدروز.

وعلى الصعيد الطائفة المارونية كان هناك خلل وصراع كبير تمحور حول قضية الراهبة هندية بين الذين لا يؤمنون بعجائبها وقداستها، والذين يمجدون حالات الانخطاف والرؤى والوحي والعجائب. لقد انقسمت الكنيسة المارونية بعمق على نفسها ابتداء ً من العام 1770، بين البطريرك يوسف اسطفان، متحالفا ً مع الرهبان المريميين ومع أنصار رهبنة قلب يسوع في بكركي (برئاسة هندية) - من جهة والأساقفة المعارضين بقيادة ميخائيل فاضل وارسانيوس شكري وميخائيل الخازن بالاشتراك مع الرهبان الجبليين، من جهة أخرى، وهذا الفريق سيحظى بدعم الأمير يوسف ومدبره الشديد النفوذ سعد الخوري.

لقد كانت الطائفة المارونية لأسباب عدة، وفي طليعتها قضية هندية مشتتة الى أقصى الحدود. ومع تصاعد الاعترافات التي كشفت ما كان يجري في دير هندية (بكركي) كتب المطران ميخائيل فاضل، الذي سيصبح لاحقا ً بطريركا ً، الى مدبر البروباغندا (20آب 1777) منددا ً بهذا الشطط المأساوي الذي جرى مؤخرا ً في بكركي، والذي ليس أنه "هز شعبنا الماروني المسكين وشوشه بشكل رهيب وحسب، بل البلاد بأسرها، وجعلنا أضحوكة بين سائر الطوائف ونفرها منا".

في17 تموز1779 اتخذ مجمع الكرادلة سلسلة من القرارات منها تعليق صلاحيات يوسف اسطفان البطريركية والأسقفية، وتعيين ميخائيل الخازن نائبا ً بطريركيا ً. وصدر أمر الى يوسف اسطفان بالحضور الى روما، وأوعز بحبس كل من هندية وكاترين في ديرين منفصلين، وبأن تجمع كل كتابات الرئيسة المتداولة وترسل الى مجمع البروباغندا. وتقرر حل رهبنة قلب يسوع واعتبر دير بكركي ملكا ً "للملة المارونية". في هذا السياق على مستوى السلطة المركزية العثمانية، والأوضاع الدولية والاقليمية والداخلية وطنيا ً وعلى مستوى الطائفة المارونية يجب أن نقرأ أهمية دور البطريرك التيان، رجل العلم والاصلاح والأصالة.

كان في دروسه متفوقا ً في بيروت وفي المدرسة المارونية بروما. وكان رصينا ً وحكيما ً، أتقن اللغات العربية والسريانية واللاتينية والايطالية والفرنسية وغيرها... اختاره المجمع المقدس ليؤدي دور أمين السر للزائر الرسولي بياترو دي موريتا لوضع حد لقضية هندية ولكي يتمكن على أرض الواقع، من التيقن من الحقيقة واطفاء النزاعات، والاستعلام حول نوعية المواضيع المقترحة في ما خص الكنائس الشاغرة، وأخيرا ً تقديم الاقتراحات للمجمع المقدس بالوسائل الأكثر ملاءمة بغية القضاء بشكل نهائي على حالات الفوضى ولكي يعيد الى هذا الشعب، الذي ضلل منذ سنوات طويلة، السلام والطمأنينة اللذين عاشهما من قبل ".

وبعد أن وقع يوسف اسطفان وباقي المطارنة أنهم بالاجماع يمقتون هندية وخدائعها وتصريحاتها، تقرر ايفاد يوسف التيان على الفور مجددا ً الى روما لكي يطلب اعادة رأس الكنيسة المارونية الى كرسيه.

لقد حمل الأب الشاب الملف ودافع عنه أمام البروبغندا فيدي في 21 أيلول 1784. وقد نجحت مهمة التيان وجاء رد الكرادلة ايجابيا ً في مسألة اعادة الاعتبار للأب اسطفان. وأعيد تنصيب البطريرك في 11 شباط 1781 علنا ً ورسميا ً بكامل كرامته وسلطته. وقد أرفق البابا بيوس السادس الرسالة التي حملها التيان بما يأتي: "أنه - التيان - قد تمم لدينا بنوع يستحق المدح الجزيل ذلك الأمر الذي تقلده من طرفكم، فلهذا نراه أهلا ً لتوصيتنا لكم به، ولا نرتاب أنها تكون لديكم بغاية الاعتبار والاحترام".

وهكذا ساهم الأب الشاب في استعادة الوحدة والسلام بين أبناء الموارنة وفي 6 آب 1786 رسمه البطريرك اسطفان مطرانا ً على أبرشية دمشق وفي 27 نيسان 1796 انتخب بطريركا ً بعد وفاة بطريركين خلال فترة وجيزة. وعندما قال البابا خلال تثبيت انتخابه أنه " بالعمر حدث وبالفضيلة شيخ". وبعد عام من انتخابه بطريركا ً (1797) واجه بحزم محاولة الراهبة هندية استعادة بكركي من خلال دفع المال والتقرب من الأمير بشير، وأنزل الحرم بها وبكل من يبدي التعاطف معها، وفرض عليها العقاب والسجن المؤبد في دير سيدة الحقله.

ليس من هدفنا ومن دورنا، في هذه الندوة، أن نتوسع كثيرا ً في دراسة مآثر البطريرك التيان ولكن حسبنا أن نتوقف عند البعض منها:

أولا ً: رجل النهضة التربوية


بعد الخراب الذي حل بالمدرسة المارونية في روما خطط البطريرك الملفان لانطلاق عين ورقة ومار يوحنا مارون.

أ- انطلاق عين ورقة

في شهر آذار من العام 1797 انطلقت مدرسة عين ورقة عمليا ً على يد البطريرك التيان. اذ فرض على كل بيت من أبناء الطائفة أن يدفع 5 قروش اذا كان غنيا ً و3 قروش اذا كان متوسط الحال وعلى الفقير قرشا ً واحدا ً. تدفع كلها عند الدفن. وضع لها القوانين المستوحاة من المدرسة المارونية في روما مضفيا ً عليها صبغة محلية ومارس فيها تدريس مادة اللاهوت. خرجت "أم المدارس" البطاركة (4) والمطارنة (20) والكهنة (300) وكبار المثقفين الذين كانوا أعمدة النهضة العربية وأتقنوا اللغات الأجنبية. وهذا المشروع التربوي نجح لأنه - كما قال الأب ناصر الجميل كان مشروع البطريكية والحكام والشعب. وعنها قال غبطة البطريرك مار نصر الله بطرس صفير: "كانت تعد أول جامعة في الشرق وكانت في أساس النهضة العلمية التي عرفها هذا الشرق".

ب- مدرسة مار يوحنا مارون

اذا كانت المراجع المختلفة تعيد تأسيس مدرسة مار يوحنا مارون الى المطران جرمانوس تابت - شقيق التيان من أمه - وذلك بتاريخ 15 آب 1812، فان بعض المخطوطات غير المنشورة تذكر أن مدرسة مار يوحنا مارون قبل ما توطنها التيان - بعد استقالته من البطريركية - كانت عبارة عن بعض أقبية لا تصلح للدرس يسكنها بعض العربان بمواشيهم أيام الشتاء. وقد أصلح التيان هذه الأقبية وأسكنها تلاميذ أيام الصيف بغياب العرب. فلما أتى الشتاء وأتى العرب للمشتى وجدوه مدرسة للتلاميذ. ومن النكات أن بعض العرب سمع التلاميذ يقولون وهم في اقامة صلاة المساء على الخورس (لا يتوته لو شورويو ليتوته لو حوتومو لملكوته) لا بدء لكيانه ولا نهاية لملكوته). فعاد الى رفاقه وقال لهم: ويلي ويلي أنهم يتقاتلون ويقولون لي الشوارة ولك توته والله لا يصير لنا نقعد هنا.

هذه المدرسة التي درست سبع لغات علم فيها التيان العلوم اللاهوتية وخرجت، كعين ورقة، الكبار من رجالات الوطن.

ثانيا ً: رجل الاصلاح الديني والاجتماعي

بعد أن حسم قضية الراهبة هندية عمل جاهدا ً لاصلاح المؤسسة الكنسية. وربما كانت معارضة بعض المطارنة لهذا الاصلاح من أسباب استقالته، لكن في 13و14نيسان 1818 عقد مجمع اللويزة وقد توصل هذا المجمع الى الفصل النهائي بين أديار الراهبات وأديار الرهبان، وتحديد مقر المطارنة في كراسي أبرشياتهم وكذلك تم تنظيم أوضاع الأوقاف.

البطريرك المستقيل يوسف التيان لعب دورا ً أساسيا ً في مقررات هذا المجمع، وكان عضوا ً فاعلا ً من اللجنة المصغرة المؤلفة منه ومن القاصد الرسولي لويس غندلفي والمطران يوحنا مارون العضم.

لقد صار التيان بطريركا ً وهو في السادسة والثلاثين وكان بذلك أصغر رجل ينتخب لهذا المركز في تاريخ الكنيسة المارونية.

لقد وصفه القنصل الفرنسي في طرابلس عام 1809 بأنه رجل ذو موهبة عظيمة وثقافة ممتازة. ولقد ساعدت الأوضاع السياسية شخصيته على أن يلعب دورا ً قياديا ً في الامارة "لم تكن له سابقة في تاريخ الكنيسة المارونية" كما يقول المؤرخ ايليا حريق.

وعلى الصعيد الاجتماعي وقف البطريرك ضد ظلامات الأمير بشير الثاني الكبير. وقف مع الشعب المظلوم بالضرائب الباهظة التي فرضها الأمير (رفع الميرة من قرش الى 6 قروش) وهدده بالحرم اذا لم يتراجع عن فرض هذه الضرائب. كما شارك في المؤتمر الذي عقد في مار يوحنا مارون عام 1818 لضبط الأسعار.

وأما أصالة التيان فقد تجسدت في تعزيزه للغة السريانية عند الطائفة وفي موقفه من مسألة احترام التراتب السلطوي في الكنيسة، وفي تصلبه في مسألة خصوصية تطبيق الشرع عند المسيحيين الشرقيين.

وكذلك في اصراره على ضبط ايديولوجية المجتمع من قبل السلطة الكنسية من خلال الرقابة على ما يطبع ويوضع في متناول الجمهور.
في (يوم يوسف التيان) لا نزعم أننا أقفلنا النقاش في توضيح جوانب هذه الشخصية الغنية بقدر ما نزعم أننا سلطنا أضواء جديدة على هذه الشخصية وما نأمله أن تستمر الدراسات المعمقة حول هذا الموضوع كما حول مواضيع أخرى في تاريخنا الحديث والمعاصر.

نكرر شكرنا للمحاضرين ولجميع الحضور وننتقل مباشرة الى مداخلات الباحثين.
Tue Nov 29, 2016 7:17 am View user's profile Send private message Send e-mail Visit poster's website
Display posts from previous:    
Reply to topic     discoverlebanon.com Forum Index » لبنان ... باللغة العربية
   
Page 1 of 1

 
Jump to: 


 
 
  Panoramic Views | Photos | Ecards | Posters | Map | Directory | Weather | White Pages | Recipes | Lebanon News | Eco Tourism
Phone & Dine | Deals | Hotel Reservation | Events | Movies | Chat |
Wallpapers | Shopping | Forums | TV and Radio | Presentation


Copyright © DiscoverLebanon 97 - 2017. All Rights Reserved

Advertise | Terms of use | Credits