Back Home (To the main page)

Middle East fine art store

 

Sections

About us

Contact us

 
 
Home > Panoramic Views


المعاملات الاخرى (...تابع)

من اهم معاملات العامة بعضهم لبعض آدابهم في مجالسهم فانهم يصدرون بها كبراءهم في الرتبة والسن ويتأدبون امامهم ويسلم الداخل على الجالسين والماشي على من يمر به والراكب على الماشي. ومما يرضي شيوخهم من التحيات قول العامة لهم "صبحكم بالخير" وقد يكون قولهم "نهاركم سعيد" مغضبا ً لهم. ويقدمون لزوارهم القهوة والخمر والتبغ مفضلين الرجال على النساء. ولا يقاطع احدهم حديث الآخر حتى يستأذنه. ويترحبون كثيرا ً بزوارهم ويحتفون بهم ولا يكدرونهم بشيء بل مهما كان المضيف حزينا ً لا يظهر شيئا ً امام ضيفه. ويلحون بالدعوة للطعام ونحوه. ويراعون شؤون الدعوات باصطلاحات قلما انتبه اليها غيرهم فلا يقولون عن القهوة او الطعام "دائمة" في الاعراس بل "ان شاء الله بيتهنا" وكذلك في المآتم يقولون "مخلوفة بالفرح" او "الله يرحم التي هي من اجله" لما ينتج من المحظور عى كلمة "دائمة" بتكرار الفرح او الحزن مما يأباه المضيف ويخالف الذوق. وكذلك لا يذكرون ما تأنف منه النفوس ولا سيما عند الاكل ونحوه. وقد يستعملون اساليب مثل قول احدهم لامير "الله لا يتمم لك سعدا ً" فظن الحاضرون انه يهذي وكان مراده قول الشاعر:

اذا تم أمر بدا نقصه تأمل زوالا ً اذا قيل تم

ومن قديم عاداتهم خطف العروس اذا كانت من طبقة لا ترضى بطبقتهم ان تصاهرها. وهم غيورون على نسائهم ولكن يحسبونهن خادمات معاونات للرجل في عمله فيتقدمون عليهن في المجالس وكثيرا ً ما يأكل الرجل وامرأته تخدمه بتقديم الطعام ونحوه فتأكل بعده كأنها خادمة وتحمل الحبوب الى المطحنة والحطب من الغاب على ظهرها. وربما حرثت الأرض ورعت الماشية ثم تعود الى مغزلها وابرتها وتربية ابنائها وارضاعهم وقد يضربها زوجها وينتهرها وهي صامتة وان تكلمت اوغرت صدره غيظا ً. كل ذلك مع أدب وحياء وعفة متجافية عن دنايا الفحش فلا تطمح الى دعارة. وقد تحرم من ارث ابيها عند بعض الطوائف ليبقى مال البيت وعقاره لاهله فلا تناله يد اجنبية كما سيأتي.

وقد يحدث في الاسرة ما يحدث عند كل الامم من اختلاف الحماة والكنة وتحاسد الكنات ولكن ذلك لا يذكر في جنب ما في الطبائع من البر بالوالدين واحترامهما وتكريم اعضاء الاسرة. وفي امثالهم شواهد بينة على هذا الاقوال. واحترام الاولاد لوالديهم مشهور عندهم حتى انهم لا يتكلمون امامهم ولا يدخنون ولا يشربون مسكرا ً ولا يرفعون اصواتهم. ويعتبرون الجدين كثيرا ً ويأتمرون باوامرهم ولذلك قيل في امثالهم "ما اعز من الولد الا ولد الولد" لكثرة ما يرون من تكريم حفدتهم وحفيداتهم لهم. ويكرمون الام كثيرا ً حتى قالوا "الدنيا ام" وهي تحنو عليهم وتحضنهم كما انهم يكرمون الخالة اي بديلتها لقولهم "ان حبتني خالتي طعمتني نفول وان بغضتني نيمتني عالتنور".

ومن اغرب ما في الاسرة اللبنانية ومعاملاتها احتضانها لاولادها ولو كبروا وتزوجوا فيحتشدون في بيت واحد من جدود وجدات وآباء وامهات واخوة واخوات واولاد وكنات واطفال يقيمون فيه وينامون في فراش واحد او فرش مرصوفة متدثرين بلحاف واحد او اثنين اذا كبرت الاسرة ويتناولون طعامهم معا ً ويتقاسمون شظف العيش ورفاهه لا يفضل الواحد منهم الآخر الا كبارهم. وقد يعتنون بالولد البكر ويميزونه كما ميز العبرانيون ابكارهم حتى انهم قد يخصونه بميراث اكثر من اخوته. وربما ادى ذلك بل كثيرا ً ما ادى الى التواكل وعدم الاعتماد على النفس. بخلاف ما يجري عليه الاوربيون من ترك الاولاد في مقتبل شبيبتهم لتحنكهم الايام وتكسبهم التجارب خبره فيترعرعون على العمل والاستقلال الشخصي.

ولو كانت المرأة اللبنانية متعلمة ومهذبة لفاقت غيرها من بنات جنسها في العالم وفي من نبغ من نسائنا بالعلم شاهد صريح على ذلك. فيعيب اللبنانية اعتقادها بالخرافات والاوهام مما تنقله الى اولادها فتملأ رأسهم ترهات ويزينها تقواها وعفتها واستعدادها للارتقاء حتى تفوق في عفتها والمحافظة على رجلها وتنحط عن سواها في تدبير منزلها وتربية ابنائها (كما صدع بهذا بعض ادباء اللبنانيين).

واعلم ان الخرافات اللبنانية كثيرة غريبة متفشية في القرى حتى الآن وهي تحتاج الى ابحاث طويلة جمعت في كتاب "لطائف السمر في لبنان والقرن التاسع عشر" ونورد بعضها في تضاعيف الابحاث المنشورة هنا.

ومن مزايا الاسرة اللبنانية التهادي والمقارضة في الافراح والاحزان والنوائب كما سترى في عاداتها مفصلا ً. والبساطة مع طيبة القلب ورقة العواطف.

العادات اللبنانية في اطوار الحياة البشرية

النسل


اللبنانيون محبون للنسل والتوالد شديدو العناية بالأسرة والأهل وكأني بتحزبهم وتشيعهم منذ القديم رغبهم في تكثير النسل للتماجد وتكبير الحزب وهم يحافظون على انسابهم واديانهم ولكن عصبتهم قد تحملهم على مخالفة ذلك كما جرى للمقدم رزق الله مقدم بشري الماروني في القرن الخامس عشر للميلاد فانه اغرى احد اخصائه زين مقدم البترون ليتزوج بابنة ملكية ارثوذكسية من سلالة لامبرياك الصليبية التي حكمت جبيل اذ ذاك ليتقوى باسرتها ويحارب عرب البقاع والاكراد وهكذا فعل فنشر الامان في لبنان وكثرت المهاجرة اليه من ناباس وصفد وطرابلس.

الحبل والعقم

لا يكاد العزيب يتزوج حتى يسمع المهنئين يطلبون له الاولاد بعد طلبهم ان يفرحوا منه قبل زواجه. وكثيرا ً ما تراهم ولعين بكتب التبريج ونحوها ولا سيما كتاب دانيال ليكشفوا به المستقبل فيحسبون الابراج ويستنطقون الكواكب ليعلموا اذا كانت امرأته عاقرا ً او ولودا ً. واذا طال الوقت ولم تحمل اضطربت الاسرة ولا سيما الام والحماة فعملوا الذرائع لحبلها من ضمادات ونحوها مع نذور وحمل عوذ حتى اذا حملت احتملوا دلها بالوحام بكل سرور. واذا ً حدث لها ما ينذر بالاجهاض اي الترويح او الاسقاط وضعوا لها الماسكة برقبتها وهي عوذة تمنع باعتقادهم الاسقاط وحمصوا لها القمح ونحوه من الوسائط البسيطة. وكثيرا ً ما تكون المرأة العاقر متكدرة لعدم حملها منغضة بمعيشتها ولا سيما مع حماتها فيطلبون لها الاولاد حيثما اجتمعوا بها وقد تعمل الوسائط للحمل من العوذ والعقاقير رغبة في تحقيق طلباتها والحصول على ولد يجبر قلبها.

الولادة

اللبنانيون يفضلون الذكر على الانثى من اولادهم ولذلك يقولون عند ولادة الانثى "ان العتبة تحزن اربعين يوما ً" وعند ولادة الذكر: "الله يبارك بخلقتهم". فاذا احست الحامل بالمخاض (التوجع) استقدموا لها قابلة او داية. فاذا ولدت ذكرا ً قالت الداية عند النصارى "محبة بالمسيح" او انثى "محبة بالعذرا" وعند غيرهم قالت عبارة اخرى. ثم يغسل الطفل ويلبس ويشد بالاقمطة فيلف بملفة تسمى الفاكولة ويوضع القطن على يافوخه لئلا يتبرد وعلى عينيه لئلا تلفحا فيدرج بالاثواب كأنه في اكفان وتخرج به الداية الى النور خارج غرفة امه وتتلو له بعض صلوات متمتمة بها ثم تقدمه لجده او والده او احد اقاربه الادنين الموجود اذ ذاك لتأخذ الحلوان او النقوط ان كان ذكرا ً. هذا يذكرنا بطواف اليونان والرومان باولادهم حول النار في اليوم العاشر من ولادتهم. وبعض اللبنانيين يركبون الطفل على فرس كحيلان او على كتف عذراء تفاؤلا ً بالخير. فيهرع المهنئون والاولاد لاكل الحلوان خشية ان ينشأ مشوها ً ثم يعمل الطعام ويسمونه العلفة او لقمة الخلاص وهو الخرس عند العرب.

فتختلف القابلة كل يوم الى بيته فتغسله بالملح وبعد ثلاثة ايام تطليه بالريحان والزيت مدة اسبوع كامل. ومن عادات الامراء والاقطاعيين انهم يرسلون الريحان والزيت للذكور الذين يلدون من حزبهم او عهدتهم كأنهم يكرسونهم لهم. ثم يوضع في سريره الخشبي مستلقيا ً على قفاه ويربط كأنه مجرم ويسمى هذا الرباط الفسقية وهي لفظة سريانية. وقد يوضع في مرجوحة (ارجوحة). ولا يجوز عندهم هز السرير او الارجوحة اذا كان الولد خارجهما لئلا يصاب بوجع الظهر. وكذلك لا يدخل على النفساء العذارى ولا العزباء ولا الحوائض الا بعد اسبوع. ومن اطعمة النفساء القينر والمغلي كما سيأتي. ومن حلوان الاولاد الذي يقدم للمهنئين الزبيب والتين المطبوع والجوز ونحوه. ويجب على النفساء ان تعتني بصحتها حتى يمر عليها اربعون يوما ً فتغتسل وترعبن وتذهب بالولد الى الكنيسة عند النصارى ليصلى على رأسه. كما ان الكاهن يستقدم يوم الولادة ليصلي على الباب تبركا ً. ويعلق للطفل التمائم والتعاويذ. وقد ترفعه الداية اي تكبس له الطنطلة (اللهاة). وتطيعه اي تروض اطرافه بالحركات الى جهات مختلفة. وتشيل له كتفه او تجلسها اذا زاغت. ويضعون له خرزة زرقاء للوقاية من العين. ويحمل المباركون الهدايا الى بيته وقد ينقطونه على اطباق النقل.

العماد والختان

يحتفل المسيحيون بالتنصير اي العماد كما يحتفل المسلمون بالختان وكذلك بعض الاسر الدرزية تجري الختان. اما العماد فيكون في البيت او الكنيسة فالموارنة يعمدون رشا ً والارثوذكس والكاثوليك تغطيسا ً ويقام له عراب وعرابة سواء كان ذكرا ً او انثى ولكن في بعض الاماكن يقتصر على العرابة للانثى. والعراب سريانية بمعنى الكفيل. ويسمى الولد فليونا ً للعراب وهي ايطالية بمعنى مكفول. ويجب ان ينتخب العراب والعرابة ممن يعيش على يدهما الاولاد. ولا يجوز اجتماع الابوين عند التغطيس بل يخرج احدهما. وقد يولمون ويهادون الطفل وينقطونه. اما التسمية عند المسيحيين فتكون مزدوجة اسم للعماد باسم احد القديسين واسم يطلق عليه حسب اختيارهم. وقد جرت عاداتهم ان يسموا على اسماء المتوفين او المتوفيات من اسلافهم احياء لذكرهم واستبقاء للاسم متجددا ً في الاعقاب. ومن تسميات الموارنة مثلا ً مارون وافرام وشليطا وزخيا. والملكيين الارثوذكس والكاثوليك نقولا وبطرس وساروفيم وباسيليوس. والدروز حصن الدين وزين الدين وحمزة. والمسلمون قاسم ومصطفى وعلي. وحفلتهم في الختان بسيطة يدعون لها الانسباء والجيران.

ويسر اللبناني بكبر عيلته قائلا "الله يبعث رزقهم" فلا يتكدر من كثرة الاولاد لأنه يرغب بتكثير حزبه. واذا لم يعش اولاده تكدر وتنغص وعمل الذرائع لاستبقائهم واهم ما يجرونه اذا مات الاولاد على رأس احدهم انهم يأخذون الولد الحي الى سطح عال وقد يكون سطح الكنيسة بحفلة فيحلفونه بمار الياس ثلاثا ً انه لا يأكل الغمة اي الرأس والقوائم والكرش مطبوخة الا بعد ان يصير اخوه قادرا ً على ذبح الكراز (تيس المعزي) ثم يدلونه بسل ثلاثا ً عن السطح الى الارض ويعطونه ما يطلبه. وكل هذا من العادات القديمة التي أبطلت في الوقت الحاضر. وكثيرا ً ما يعتقدون ان الاولاد الذين يولدون متعاقبين اي بعضهم على رؤوس بعض يتخاصمون ويسمونهم "روسية".

ومن العادات ان الوالدين يطلق عليهما اسم بكرهما كنية فيقال ابو فلان وام فلان وقد يكتنيان باسم الابنة اذا لم يرزقا ذكورا ً. والام اللبنانية تهوم برأس ولدها وتربت له باناشيد لطيفة وتعتني بتغطية رأسه وارضاعه كلما بكى وتلفظ امامه كلمات يتقلدها مثل "بابا وماما وكغ". وتعمل له السنية اذا نبتت اسنانه وهي من قمح مسلوق محلىً وتوزعها على الجيران واذا تعسر ظهور اسنانه تعلق له اسنان خلد فيسهل تسنينه على زعمهم فتتغنى له والدته عند ظهورها بقولها: "طلع سنه. فرحت امه. زعل بيه. عالخبزات" وترشحه للمشي على الكراجة (الدراجة) الخشبية.

تربية الاولاد

قلما يعتني اللبناني بشؤون اولاده ومراقبة حركاتهم بل يلقي لهم حبلهم على غاربهم فيسرحون ويمرحون حفاة عراة يرعون المواشي ذكورا ً او اناثا ً وربما سمعهم ينطقون بالفاظ بذيئة او بكذب فلا يردعهم الا بعض العشائر والخاصة وتأديبهم يكون بالضرب والانتهار ومع ذلك ينشأون ادباء بطبعهم لبعدهم عن فساد المدن ولا سيما تحليهم بالعفة والطاعة والاحترام وطيب القلب والسذاجة. ومما هو جدير بالذكر ان النصارى يضربون اولادهم ويخوفونهم بقولهم: "رايح يجي لك الضبع او البع او الدو او الكوكو او الواو" فيشبون على الجبانة. واما الدروز فانهم لا يضربون اولادهم بل كثيرا ً ما يقوون الاخ على اخيه ويحرشونه على ابن عمه وما شاكل. وقد تتغنى بعض نسائهم لولدها بقولها: "نم يا عيني راح بيك يجيب لك باروده تاتقوس عدوك" فيترعرعون على البسالة.

واما التربية المدرسية فقد كانت في القديم ناقصة لأن اساتذة المدارس كانوا غالبا ً من ارباب العاهات والتشويه واكثرهم مقعدون او سطحاء فيقتنون قضيبا ً طويلا ً "شبوقة" لضرب الاولاد اذا اذنبوا فمن هرب او بعد عن منالها لم يصب بها فلا يشب الاولاد على احترامهم اعتبارا ً بل خوفا ً من الضرب فيحتالون. فضلا ً عن ان التعليم كان ناقصا ً كثيرا ً لا يتجاوز بعض كلمات او صلوات تتمتم وتلاك بألسنة معوجة ولفظ ألكن. واما البنات فلم يكن نصيب لهن من التربية المدرسية لان اعتقاد القدماء انها لا يجب ان تتعلم القراءة والكتابة "لانها لا تقعد في الديوان". بقيت التربية العالمية وهذه هي التي تغير من بعض الطباع اذا كانت مؤثرة وارقى من محيط المربى وكثيرا ً ما يقولون: "ابنك لا تعلمه الدهر بيعلمه". وقد اعتاد اللبنانيون ان يقسروا اولادهم على تعلم ما ليس من اذواقهم ولقد يفضلون ان يعلموهم اعمالهم من زراعة وصناعة ولا سيما في بعض الصنائع التي تورث وتحفظ اسرارها في الاسرة كصنعة الاجراس ونحوها واذا ثغر الولد اي ألقى اسنان الحليب (ويقولون فرم) ألقى بأسنانه الى الشمس قائلا ً: خذي سن الحمار واعطيني سن الغزال. ولا يحركونها وهي في فمهم لئلا ً تنبت عوجاء.

ملاهيهم والعابهم ومروضاتهم

يسرح الولد والشاب اللبناني في جبله ويمرح متوقلا ً في التلال ومنحدرا ً في الاودية يرعى الماعز او البقر او السوائم الأخر او يطوف القرى لاغراض خاصة او يصطاد ونحو ذلك مما فيه ترويض لجسمه وتقوية لعضلاته فتكثر مروضات جسمه وتقل مروضات عقله.

ومن ملاهيه التي هي قديمة ترافق الانسان في بدواته "لعب القمز" او الجمز وتسمى لعبة الطيحتين وقمزة. وهي الخطو الى الامام بعدد معلوم ومن زادت خطواته ربح اللعبة.

و"الطابة" اي الكجة وهي انواع منها "طابة الرمي او الزت" تلقى الى الاعلى وتتلقف و"طابة المحج" التي ترمى على غرض او هدف لاصابته.

و"المرجوحة" او الارجوحة وهي نوعان اما تعليق حبل في شجرة والترجح عليه وتسمى ايضا ً العنزوقة ويجرونها في بعض الاعياد كالعنصرة وغيرها عند النصارى.

واما "الطالعة والنازلة" فخشبة مستطيلة يركب على طرفيها ولدان متقابلان وهي مركزة من وسطها على شيء عال فيصعد احدهما وينزل الآخر وبالعكس وتسمى ايضا ً القيقزنا والقلقزينه والقيظومه: و"قاقي حنا وقاقي بنا". و"كوك بحنا كوك بزيت". و"الدلك" وهي نوعان احدهما مهاجمة الفريقين لولد في وسطهم وضربه بايديهم ومحاولته امساك احدهم فمن امسكه جلس محله. والثاني ان يكون بيد كل من المهاجمين شيء يضرب به القائم في الوسط. وهي لعبة قديمة يسميها الفرس "الشفلقة" تعريب "شبنك" وتسمى بالتركية "شيله" ومعناها اللطمة. ومنها لعبة "النجاصة" وهي اجلاس ولد وحرس الناطور له والمهاجمة كما مر.

و"الغميضة" او "الطميش" وهي ان تشد عينا احدهم بعصابة ويتكىء على صدر احد رفقائه متناوما ً. فيبدل اللاعبون ثيابهم ويسير كل الى زاوية فيلتحف ببساط ونحوه ويتناوم. فيرفع الاول العصابة ويقصد رفقاءه ويدعو كلا ً باسمه فان عرفه لاول مرة سلم وذهب المعروف محله ليعمل عمله والا حمله على ظهره حتى يوصله الى مكانه وينام ثانية. ويسميها الفرس "الصدر" تحريف سردر اي الراس داخل البساط وتسمى بالتركية "بكزي بوز او يوني".

ومنها "الجمال" وهي انحناء احد اللاعبين وقفز الآخرين فوقه ولا يزال يرتفع بقامته حتى يعجزهم فمن لم يطفر فوقه كان محله.

و"اللاقوط" وهي لعبة الرعاة بقذف الحصى وتلقفها و"الملق ومنديره" وهي وضع عود بين حجرين ورفعه بعصا طويلة واصابته بضربة والربح بحسب ابعاد العود. الملق خشبة تضرب بها الطابة ولعلها محرف "الملقف" ونرى ان المنديرة تحريف البنديرة وهي كلمة ايطالية للعلم لمشابهتها اياها برفعها على عود مثلها وربما كانت اولا ً خرقة.

و"المعتوت" وهو غرس اوتاد في الوحل وزحزحتها عن محلاتها بضرب اوتاد اخرى عليها غرزا ً في الطين والمزحزح هو الغالب وجمعها معاتيت.

وهناك العاب كثيرة مثل "دحو الكعاب" و"الكلل" و "الخواتم" و"المقرعة" و"الخوطية". ومن اهم ملاهيهم "الصيد" واللبناني ماهر به ولا سيما صيد الحجال التي تكثر في صروده وهو انواع اما "بالشرك" او "باليقلوم" وهي القترة اي البيت الصغير يجلس فيه الصياد ويرش حبوبا ً يصطاد بها الحجال وهي لا تراه او "بالسركه" وهي تحريف السلكة اي انثى الحجل تصلى في قفصها او خارجه في ايام الربيع فتزقزق ويجتمع عليها الحجال. وقد يكون الصيد بالكلاب السلوقية والفهود والبزاة والصقور والشواهين المضراة. ويصطادون الايائل والغزلان والخنزير البري والضواري والطيور. وكانت القسي والنبال اسلحتهم القديمة ثم البنادق على انواعها ولامرائهم واعيانهم براعة واتقان لهذا الفن.

ومنها "لعب الميدان" او الفروسية ويبرع به الامراء والاعيان وهو السباق على الخيل وله فروع كثيرة منها "اللعب بالرمح" على ظهر الجواد فيتناول الفارس رمحين بيديه ويلعب بهما العابا ً غريبة فيرخي لفرسه التزكين (العنان) حتى يصير الرمحان بيديه دولابين لا يعرف اين طرفاهما لشدة ادارتهما. وفي آخر المشوار (الشوط) يوقف الجواد والعنان في فمه ثم يتكىء على الرمحين ويدقهما في الارض ويهمز الجواد فيقمز من تحته ويبقى هو مستندا ً على الرمحين فيترجل عليهما الى الارض. ومنها التقاط تفاحة ونحوها بسنان الرمح عن الارض والجواد يعدو. ومنها "نيشان البارود "وهو ان يطلق بندقيته على نيشان (غرض) فيصيبه ثم يرميها في الجو ويدور على فرسه ويتلقفها وهي منحدرة.

ومنها "اليقلمه" وهي ان يهمز جواده في المضمار ثم يضرب الجريدة على الارض ثلاث مرات ويتلقفها والجواد يعدو باشد سرعته ومنها "ضرب الجريد" عن ظهر الجواد او عن الارض حتى يصيب الغرض ولو كان صغيرا ً مثل ريشة على رأس ولد ونحوه. ومنها "اصعاد الجواد واحداره" في سفح جبل شديد الانحدار وهو راكب عليه وقد يصعد على شبه درج من ادراج اليوم. ومنها "لعب السيف" واهم انواعه وضع عصا صلبة بين كاسين أعنقين (طويل العنق) من زجاج مملوءين ماء ً وضرب العصا بالسيف وكسرها بضربة واحدة دون اراقة الماء او صدع الكاس. وكذلك لف قضيب فولاذي في لبدة (لباد) وقطعه بضربة واحدة بسيف قاطع يسمى "شنتيان" باصطلاحهم. ووضع ورقة رقيقة على حشية (مخدة ونحوها) مملوءة بنخالة الحنطة او التبن وقطعها بضربة سيف او رمي قطعة حريرية ونحوها رقيقة وضربها به فتقطع شطرين.

الى غير ذلك مما لهم فيه فنون بديعة عرفوا بها منذ القدم. ومن العابهم "الرقص" افرادا ً وقد يكون ازواجا ً اما بسيطا ً اما بالسكاكين او بوضع ابريق على الراس مملوء ماء او طبق عليه اقداح مملوءة ونحو ذلك وهذا من رقص النساء. و"الدبكة" وهي الرقص والدبكه بالرجلين ويكون باتحاد جماعة. و "العراضة" وهي اطلاق البنادق في الاحتفالات والاعياد بطريقة خاصة يصطف فيها البندقيون بترتيب كأنهم جند مدرب. و"لعب الحكم" او المثاقفة وهو اللعب بالسيف والترس. ولكل منها اصول وآداب يتعلمونها تلقنا ً وتمرنا ً. ومما تنوسي اللعب بالكرة والصولجان اشتهر بهما الامير ابو الجيش زين الدين صالح بن علي الارسلاني المتوفى سنة 1295م. في عرمون الشوف.

ومن ألعابهم المروضة لعقولهم "الدريس" و "المنقلة" والورق او "الشدة" و"النرد" اي الطاولة و "الداما" و "الشطرنج".

ومن مكيفاتهم "تناول المسكر" والتدخين "بالغليون" او "اللفيفة" اي السيكارة و "الاركيلة)" اي النارجيلة و"شرب القهوة" المطيبة بحب الهال.

عاداتهم في افراحهم

 

 


Panoramic Views | Photos | Ecards | Posters | Map | Directory | Weather | White Pages | Recipes | Lebanon News | Eco Tourism
Phone & Dine | Deals | Hotel Reservation | Events | Movies | Chat |
Wallpapers | Shopping | Forums | TV and Radio | Presentation


Copyright DiscoverLebanon 97 - 2017. All Rights Reserved


Advertise | Terms of use | Credits